جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - د - ل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

قطعتُ إلى معروفها مُنْكراتِها … إذا خَبَّ آلُ بينها يتَضَحْضَحُ

وقال ذو الرُّمَّة يمدح بلال بن أبي بُرْدَة بن أبي موسى الأشعري:

رأيتُ الناس ينتجعون غَيْثاً … فقلت لصيدحَ آنتَجِعي بِلالا

ح - د - ض

الدَّحض: الزَّلَق دَحَضَ يدحَض دَحْضاً ودُحوضاً. ودَحَضتْ حُجَّتُه دُحوضاً ودَحْضاً، فهي داحضة، وأدحضَها اللّه إدحاضاً. وكل موضع لا تطمئنّ فيه القَدَمَ فهو مَدْحَض. قال طرفة:

ردِيت ونَجَّى اليشكريَّ حِذارُه … وحادَ كما حادَ البعيرُ عن الدَّحْضِ

وقال أبو عبيدة في قوله عزّ وجل: " حُجَّتُهم داحِضة " بمعنى مدحوضة، والله أعلم.

ح - د - ط

أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء والعين والغين.

؟؟؟؟ح - د - ف

الحَفْد من قولهم: حَفَدَ يحفِد حفْدَاً، إذا أسرع في المشي. وبعير حَفّاد: سريع المشي، وكذلك الظَّليم. فأما الحَفَدة فاختلف فيها أهل اللغة، فقال قوم: الحَشَم، وقال آخرون: الأختان، وقال آخرون: الخَدَم. قال الشاعر:

حَفَدَ الولائدُ حولهنّ وأسلمتْ … بأكُفِّهِنّ أزِمَّةُ الأجمالِ

فأما قولهم في القُنوت: " إليك نسعى ونَحْفِد " فتأويله: نخدمك بالطاعة.

والحَفَدان: ضرب من سير الإبل. والمِحْفَد والمِحفَدة: إناء يُكال به. والمِحْفاد أيضاً: مِكيال.

ويقال: فَدَحَه الأمر فَدْحاً، إذا أثقله وبهظه، والأمر فادح والرجل مفدوح.

وفَواد الدهر: خُطوبه وأحواله. فأما أفدحني الأمرُ فلم يقله أحد ممّن يوثق به.

ح - د - ق

الحَدَقَة: حَدَقَة العين، وهي سوادها، والجمع حَدَق وأحداق وحِداق. وحَدَقَ القومُ بالرجل وأحدقوا به، إذا أطافوا به، لغتان فصيحتان. قال الشاعر:

المُنْعِمون بنو حربِ وقد حَدَقَتْ … بيَ اَلمنيّةُ واستبطأتُ أنصاري

والحديقة: البستان من النخل والشّجر، والجمع حَدائق. وقوم من أهل اللغة يقولون: الحنْدوقة والحِنْديقة: الحَدَقَة، وما أدري ما صحّته.

والدَّحْق أن يخرج رَحِمُ الناقة بعد ولادها دَحَقَتِ الناقةُ فهي داحق ودَحوق. وربما قالت العرب للرجل الغضبان: داحِق.

والحِقد: معروف حَقَدَ يحقِد حِقْداً، والجمع الأحقاد والحقود. ورجل حاقِد ومُحْقَد، إذا أحقده غيرُه.

والقَحَدَة: أصل السَّنام، والجمع قَحَد. وكنلك المَقْحَدَة. وناقة مِقْحاد: عظيمة السَّنام، والجمع مقاحيد. وبنو قُحادة: بطن من العرب منهم أم يزيد بن القُحاديّة أحد فرسان بني يَربوع.

والقَدْح: مصدر قدحت النار أقدَحها قَدْحاً من الزَّنْد وغيره. وقدحتُ في نسب الرجل، إذا طعنت فيه. وقدحتُ العظم، إذا نقرته بحديدة لتُخرج ما فيه من فساد. وقَدَحَ العودُ، إذا وقع فيه الأُكال، وكذلك السِّنّ. قال الشاعر:

رمى الله في عينَيْ بُثينةَ بالقَذَى … وفي الغُرّ من أنيابها بالقَوادح

والقادح في الأسنان: سواد يظهر فيها. وقدحتُ العينَ، إذا أخرجت ما فيها من الماء الفاسد. والقوادح: الوُصوم في العيدان والعظام. وقدحت ما في القِدر، إذا اغترفته. والمِقْدَ حَة: المِغْرَفَة، معروفة. وركيّ قَدوح: تغترف باليد. والقَدَح: معروف، اسم يجمع صغار الأقداح وكبارها. والقَدّاح: أطراف النبت من الورق الغضّ. والقِدْح، قِدْح السهم: العود بلا نصل ولا قُذَذ. والقِدْح الواحد من قِداح المَيْسِر. وقدَّح الفرسُ تقديحاً، إذا ضمر حتى يصير مثل القِدْح. وقدَّحتْ عينُ الفرس وكذلك عينُ البعير، إذا غارت، فهي مقدِّحة، وقَدَحَت فهي قادحة. قال الشاعر:

فالعينُ قادحة واليدُّ سابحةٌ … والرِّجْلُ ضارحة والإطلُ مقبوبُ

الإطْل بكسر الألف والأَيْطَل واحد، وهو الخصر، ويسمّى القُرْب.

قال أبو بكر: إذا سمعتهم يقولون فرس مقدَّح فإنهم يريدون أنه ضامر كالقِدح، وإذا سمعتهم يقولون مقدِّح فإنهم يريدون أنه غائر العينين.

ح - د - ك

كَدَحَ الرجلُ يكدَح كَدْحاً، إذا اكتسب، وكدح لدُنياه وكدح لآخرته. وتكدَّح جِلده، إذا تخدَّش. وفي الحديث: " يجيء يومَ القيامة وفي وجهه كُدوحٌ وخدوشٌ " . وحمار مكدَّح، إذا كانت به آثار من عضّ الفحول. وقول الله عزّ وجلّ: " إنَّك كادِحٌ إلى ربّك كَدْحاً " ، أي عمله الذي يعمله من خير أو شر لنفسه.

ح - د - ل

٢٥٣ / ٧٦٥