جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ذ - ن

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

حذفتُ الأرنب بالعصا أحذِفها حَذْفاً، إذا رميتها بها. وحذفتُ رأسَه بالسيف حَذْفاً، إذا ضربته به فقطعت منه قطعة. والحَذَف: غنم من غنم الحجاز صغار الجُرُوم. وفي الحديث: " لا يتخلَّلُكم الشياطينُ كأنهم بنات حَذَفٍ " . وقد سمَّت العرب حُذافة، وهو كل ما حذفته من شيء فطرحته منه نحو وشائظ الأديم وما أشبهه. وأما تسميتهم حُذَيْفة فهو تصغير حِذْفَة وهي قطعة تحذِفها من لحم أو غيره، أو تصغير حَذَفَة، والحَذَف ضرب من البطّ صغار الجُروم شُبِّه بالحَذَف. وحذفتُ الفرسَ أحذِفه حَذْفاً، إذا قطعت بعض عَسيب ذنبه. وحَذْفَة: اسم فرس خالد بن جعفر بن كِلاب، وفيها يقول:

فمن يَكُ سائلاً عنّي فإني … وحَذْفَةَ كالشَّجا تحت الوريدِ

وتفذَّحتِ الناقةُ وانفذحتْ، إذا تَفاجَّتْ لتبول، وليس بالثَّبْت.

ح - ذ - ق

حَذَقتُ الشيء، إذا قطعته. وحَذَقَ الغلامُ القرآنَ يَحْذِق حَذْقاً وحَذاقاً وحَذاقةً، إذا تعلّمه. وحَذَقَ الرِّباط يدَ الشاة، إذا أثّر فيها. وحَذَقَ فاهُ الخَلُّ، إذا حَمَزَه، أي قبّضه. ورجل حُذاقٌي: حديد اللسان فصيح. وبنو حُذاقةَ: بطن من إياد رهط أبي دُواد الإيادي وكعب ابن مامَةَ الإيادي. قال الشاعر:

إني كفانيَ مِن جارٍ هَمَمْتُ به … جارٌ كجار الحُذاقيّ الذي اتَّصفا

اتّصف: افتعل من الوصف.

والذَّحْق: انسلاق اللسان وانقشاره من داء يُصيبه، ذَحِقَ لسانُه يذحَق ذَحْقاً، إذا أصابه ذلك.

ح - ذ - ك

كَذَحَتْه الريح، مثل كَثَحَتْه، إذا ضربته بالحصى والتراب.

ح - ذ - ل

الحَذَل: حُمرة وانسلاق في أجفان العين ومآقيها، حَذِلَت عينُه تحذَل حَذَلاً، إذا أصابها ذلك. قال مُعَقِّر بن حمار البارقي:

فأخْلَفْنا مُوَدَّتَها فقاظت … ومَأُقِي عينها حَذِلٌ نطوفُ

والعين حَذلاء كما ترى، وربما قيل: رجل أَحْذَلُ وامرأة حَذْلاءُ. وأنشد للعجّاج:

ما بال جاري دمعكِ المهلَّلِ

والشوق شاجٍ للعيون الحُذَّلِ

وقال البغداديون: الخُذَّل بالخاء. قال أبو حاتم: لا أدري أيُّ شيطان فسّر لهم البيت، قالوا: إذا بكى أصحابه خذلهم فلم يبك معهم. وحُذَيلاء: موضع. والحُذالةُ: مثل الحُثالة، وهي حُطام التِّبن ونحوه. والحَذَل: ضرب من حَبّ الشجر يُختبز ويؤكل في الجَدْب. قال الراجز:

إنَّ بَواءَ زادهم لمّا أُكِلْ

أن يَحْذِلوا فيكثروا من الحَذَلْ

وحُذُول المرأة: حاشية إزارها أو ذيل قميصها. والحُذَل: استدارة ذيل القميص. قال عُمر بن الخطّاب رحمه اللهّ لابنة عمرو بن حُمَمَة لمّا زوَّجها من عثمان فبعث إليها صَداقها أربعة آلاف درهم فقال لها: هَلُمّي حُذَلَك، أي ذيلك، فصبّ فيه المال فقسمتْه في قومها وتجهّزت من مالها، وهي أمّ عمرو بن عثمان بن عفّان.

والذَّحْل: مثل الثأر سواء، والجمع أذحال وذُحول، وهو الوَغْم.

ح - ذ - م

الحَذَم: المشي السريع الخفيف. وكلّ شيء أسرعت فيه فقد حذمتَه، وبه سُمِّيت الأرنب حُذَمَة. وفي أحاديث الأعراب أن الأرنب قالت: اللهمَّ اجعلني حُذَمَة لُذَمَة أسبق الطالعَ في الأكَمَة، وقال اليربوع: اللهمّ اجعلني أُحَوِّيه وأُلَوِّيه واجعل أسفله عند فيه. وقال عمر بن الخطّاب، رضي اللّه عنه، للمؤذّن: " إذا أَذَّنْتَ فترسَّل وإذا أقمتَ فاحْذِمْ " ، أي أَسْرِع. وقد سمَّت العرب حِذْيَماً وحُذَيْماً، الياء زائدة.

والمَذَحِ: احتراق الفَخِذين من المشي إذا احتكّتا، مَذِحَ يمذَح مَذحاً. قال الأعشى:

فهمُ سُردٌ دِقاق سعيُهم … كالخُصى أُشْعِلَ فيهنَّ المَذَحْ

وقال الراجز:

إنّكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحْتِ

وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانفشَحْتِ

وقُلْتِ هذا صوتُ ديكٍ تحتي

انفشحتِ: توسّعتِ.

ح - ذ - ن

رجل حُذُنَّة: صغير الأذنين خفيف الرأس وهما الحُذُنَّتان يعني الأذنين، الواحدة حُذُنَّة. وأنشد:

كأنما حُذُنَّتاها باعُ

والحَنْذ من قولهم: حَنَذْتُ اللحمَ أحنِذه حَنْذاً، وهو أن تشويَه على الحجارة حتى ينضج، واللحم حَنيذ ومحنوذ. وحنذتُ الفرس أحنِذه حَنْذاً وحِناذاً، وهو أن تستحضره شوطاً أو شوطين ثم تُظاهر عليه الجِلال حتى يعرقَ فيذهبَ رَهَلُه، والفرس محنوذ وحَنيذ. وقد سمَّت العرب حَنّاذاً.

٢٥٦ / ٧٦٥