ح - س - م
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣يعني الحُليس بن عُتيبة. وبنو حِلْس: بُطين من العرب، وهم من الأزد، ينزلون نهر المَلِك، وقوم منهم ينزلون دُو تَبايا وماذَرْيَنْبُو من المَبارك. والسَّحْل: ثوب أبيض، والجمع سُحول وأسحال، وهي ضرب من ثياب اليمن. ولا يستحق الثوبُ هذا الاسمَ حتى يكون أبيض. قال الشاعر:
كأنّ بَريقه بَرَقانُ سَحْلٍ … جَلا عن متن حُرُضٌ وماءُ
وسحُول: موضع باليمن نُسبت إليه هذه الثياب السّحُوليّة. وفي الحديث: كُفِّن رسول اللّه صلّى اللهّ عليه وسلَّم في ثوبين سَحُوليّين. وسَحَلْتُ العودَ وغيرَه أسحَله سَحْلاً بالمِبْرَد، ويسمّى المِبْرَد مِسْحَلاً. والمِسْحَلانِ: حديدتا اللِّجام اللتان تكتنفان فَكّي الفرس.
والإسْحِل: شجر معروف يُسْتاك به. قال امرؤ القيس:
وتعطو برَخْص غيرِ شَثْنٍ كأنه … أساريعُ ظبي أو مَساويكُ إسْحِلِ
وسحلتُه مائةَ درهم، إذا عجّلت له نَقْدَها. وسحلتُه مائة سوط، إذا ضربته.
وسَحَلَ الحمارُ يسحَل سَحيلاً وسُحالاً، إذا شَحَجَ، وبه سُمِّي الفحل من الحمير مِسْحَلاً. وكل ما سقط ممّا سحلته فهو سُحالة. والسَّحيل: الخيط الذي تفتله فَتْلاً رِخْواً. قال زهير:
يميناً لَنِعْمَ السَّيِّدان وُجدتما … على كل حالٍ من سَحيلٍ ومُبْرَمِ
فالمُبرَم: الشديد الفتل، والسَّحيل: الرِّخو. وساحل البحر مقلوب في اللفظ لأن الماء سَحَلَه فهو مَسحول، فقالوا ساحل كما قالوا عيشة راضية في معنى مَرْضيّة، و " حجاباً مستوراً " . بمعنى ساتر. وقال بعض أهل اللغة في قوله جل ثناؤه: " لا عاصمَ اليومَ مِن أَمْرِ اللهّ " : أي لا معصوم، واللهّ أعلم.
ومُسْحُلان: موضع.
وكل ما رقّ من ذي البطن في الناس وغيرهم فهو سَلْح. قال الشاعر:
كأنّ برُفْغَيْها سُلوح الوطاوطِ
الوطواط: ضرب من الطير، ويُروى: سُلاح الوطاوِط. والسِّلاح رُبّما خُصَّ به السيف. قال الشاعر يصف السيوف:
تُمسي كألواح السّلاح وتُضْ … حي كالمَهاة صبيحةَ القَطْرِ
جمع سلاح: سَلَح وسُلُح وسُلْحان. وتسلَّح القوم، إذا لبسوا السِّلاح. والمَسالح: مواضع القوم الذين معهم السلاح. ومسلَّحة: موضع. قال جرير:
لهم يومُ الكُلاب ويومُ قيسٍ … أراقَ على مسلَّحةَ المَزادا
أراد قيس بن عاصم.
واللَّحْس: التطعُّم باللسان لَحِسَ يلحَس ولَحَسَ يلحَس لَحْساً. ولَحِسَ الكلبُ الإناءَ ولَجَذَه، بمعنى واحد. ورجل مِلْحَس: حريص. وفي الحديث يصف رجلاً: " أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ " ، فالألْيَس: الشُّجاع الذي لا يبرح مكانه، والجمع لِيس والألدّ: الشديد الخصومة. ويقال: ما ذقْت عنده لَعْقَةً ولا لَحْسَةً. ومثل من أمثالهم: " أسرعُ مِن لَحْس الكلبِ أنفَه " .
ح - س - م
الحَسْم: استئصالك الشيء قَطْعاً، ثم كثر ذلك حتى قالوا: حسمت الداءَ، إذا كويته فاستأصلته. وسُمِّي السيفُ حُساماً لأنه يَحْسِم الدمَ، أي يسبقه فكأنه قد كواه. والأيام الحُسوم: الدائمة في الشَّرّ والشؤم خاصةً، وكذلك فُسِّر في التنزيل، واللّه أعلم: " سبعَ ليال وثمانيةَ أيام حُسوماً " ، أي دائمة. وصبي محسوم: سيّىء الغذاء. والحَمْس والحَمَس: التشدًّد في الأمر. وبه سُمِّيت الحُمْس، قريش وخُزاعة وبنو عامر بن صعصعة وقوم من بني كِنانة، لأنهم تحمّسوا في دينهم، أي تشدّدوا فسُمُّوا الحُمْس، وله حديث.
وحَمِسَ الشّرُّ، إذا اشتدّ. وبنو حِماس: بطن من العرب، وكذلك بنو الأَحْمَس وبنو حُميس: بطن منهم أيضاً. والحَمَسَة: دوابّ البحر، والجمع حمَس قال قوم: هي السُّلَحْفاة. ورجل أَحمَسُ وحَمِسٌ، إذا كان شجاعاً.
والسُّحْمَة: السَّواد رجل أسْحَمُ وامرأة سَحْماءُ. وقد سمَّت العرب سُحيماً وسُحْمان. ورجل أسْحُمان: شديد الأُدمَة. والسُحام: السواد بعينه. وبنو سَحْمَة: بطن من العرب. والسُّحْماء يُكنى بها عن الدُّبُر. والسَّحَم: ضرب من الشجر.