جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ز - م

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

كأن مَزاحفَ الحَيّاتّ فيه … قبَيْلَ الصُّبح آثارُ السَّياط

وأزحفَ الرجلُ، إذا كلّت مطيَّته.

ح - ز - ق

الحَزْق من قولهم: حَزَقتُ القوسَ أحزِقها حَزْفاً، إذا شددتها بالوَتَر، الفاعل حازق والمفعول محزوق. وحازوق: اسم رجل من فرسان الخوارج له حديث. قالت الحنفية:

أُقَلِّبُ عيني في الفَوارس لا أرى … حِزاقاً وعيني كالحَجاة من الَقطْرِ

أرادت حازوقاً فلم يَستَّقْم لها البيت فقالت حِزاقاً. والحَجاة: النُّفّاخةّ من الماء التي يقطر. والحِزْقَّة من الناس وغيرهم: الجماعة، والجمع حِزَق. قال الشاعر:

دانيةً لِشَرَوْرَى أو قَفا أدَمٍ … تَسعى الحُداةُ على آثارهم حِزَقا

ورجل حُزُقَّة: قصير غليظ زريّ الخَلْق. قال امرؤ القيس:

وأعجبني مَشْيُ الحُزُقَّة خالدٍ … كمَشْي أَتانٍ حُلِّئتْ عن مَناهلِ

حُلِّئتْ: منعت الماءَ. قال الشاعر:

لِحائم حامَ حتى لا حِيامَ به … مُحَلأٍ عن سبيل الماء مطرودِ

والحَزيقة أيضاً، جماعة من الناس والنُّحل، والجمع حزائق. وقالوا: الحُزقَّة: السيّىء الخلق البخيل.

والقَحْز أن يرميَ الرامي بالسهم فيقعَ بين يديه، يقال: قَحَز أقحز، السهمَ يقحَز قَحزاً فهو قاحز. قال:

إذا تنَزَّى قاحِزاتُ القَحْزِ

عنه وأَكبَى واقِذاتُ الرَّمْزِ

والقُحاز: داء يصيب الغنم.

والقزْح: أبزار القدر قزَّح قدْرَه تقزيحاً، إذا ألقى فيها الأبزار، ومنه قولهم مَليح قَزيح، كأن قزيحاً إتباع. وقُزحُ: اسم رجل. قال الأعشى:

جالسٌ في أًنْفُس قد يئسوا … في مُحِيل القِدِّ من صَحْبِ قُزَحْ

فأما القوس التي تسمَّى قوس قُزَحَ فقد نُهي عن ذلك. وقالوا: قُزَخ اسم شيطان، وقال بعض أهل اللغة: القُزَح: الخطوط من الألوان التي فيه.

وقَزحَ الكلب ببوله، إذا أخرجه دُفَعاً، وقال قوم: القَزْح: بول الكلب خاصّة.

ح - ز - ك

الزَّحْك: الدُّنُو يقال: زَحَكَ يزحَك زَحْكاً، إذا دنا. وتزاحك القومُ، إذا تدانوا، وقالوا: تزاحكوا، إذا تباعدوا، ويقال منه: زاحكتُه، إذا باعدته، كأنه من الأضداد عندهم. قال أبو بكر: وأهمل الخليلُ هذه الكلمة وأحسبها غلطاً من الليث.

ح - ز - ل

الزَّحل: التَّباعد عن الشيء. يقال: زحَل يزحَل زَحْلاً، إذا تباعد. ويقول الرجل للرجل: آزْحَلْ عني، أي تباعَدْ. والزَّحل من قولهم: آزْحَلْ عن هذا المكان، أي تَنَحَّ عنه. وأنا عن هذا الأمر بمَزْحَل، أي مُتَنَحُّى. وزُحَلُ: نجم من النجوم السبعة، معروف، وليس ممّا تعرفه العرب.

والحَلْز منه اشتقاق حِلِّزة، وقال قوم: هي دُوَيْبة معروفة وقال آخرون: بل هو مشتقّ من الحَلْز، أي البخل، ومنه الحارث بن حِلِّزة اليشكري.

والزَّلْح، يقال: زَلَحَ يزلَح زَلْحاً، وهو تطعُّمك الشيءَ. يقال: تزلَّحتُ من هذا الطعام، إذا ذقته. وإناء زَلَحْلَح: قريب القَعْر.

وخبزة زَلَحْلَحَة: رقيقة. قال:

إذا قِداحٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ

زَلَحْلَحاتُ مائرات مُلْسُ

واللَّحِز: البغيض البخيل الَضيِّق. يقال: رجل لَحِزٌ من قوم ألحاز، وقد لَحِزَ يلحَز لَحَزاً، وهو لاحز ومُلاحِز. والمَلاحز: المَضائق. والتَلاحز: التعاوُص في الكلام، تلاحزَ القومُ إذا تعاوَصوا الكلامَ بينهم.

ح - ز - م

رجل حازم بَيِّنُ الحَزْم والحَزامة، إذا كان مُحْكَماً غير منتكثٍ في رأيه وتصرّفه. والحَزْم: الغِلَظ من الأرض، والجمع ُحزوم، وهو نحو الحَزْن، هكذا يقول الأصمعي، وقال غيره: الحَزْن أغلظ من الحَزْم. وأحزمَ القومُ، إذا سلكوا الحَزْم. والأَحْزَم من الأرض: مثل الحَزْم، سواء. وكل شيء جمعتَه كالإضبارة فقد حزمتَه، ومنه سُمِّيت الحُزْمَة من الحطب وغيره.

ومَحْزِم الدّابَّة: وسطه حيث يقع عليه الحِزام. والحِزام: معروف. والحَيْزُوم: الصدر، وهو الحَزيم أيضاً. وشددتُ لهذا الأمر حَزيمي وحَيازيمي وحَيزومي، أي وطنت نفسي عليه. وفي الحديث أنه سُمع يوم بدر قائل يقول من السماء: إقْدمَ حيزومُ فذكروا أنه فرس جِبريل عليه السَّلام. قال أبو بكر: هذا لفظ الحديث، والصواب أَقدِمي. والأَحْزَم من الأرض: مثل الحَزْن، سواء. قال الشاعر:

٢٦٩ / ٧٦٥