ح - ص - ف
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧حشوت الفراش وما أشبهه حَشْواً. وكل شيء أدخلتَه في وعاء فقد حشوت ذلك الوعاء به. وحِشْوَة الإنسان والدابَّة: أمعاؤه وما في جوفه. وفلان من حِشْوَة بني فلان، أي من رُذالهم، وأحسب أن أحشاء الجوف من هذا اشتقاقها.
والحُوش: إبل متوحّشة. وتقول العرب إنها إبل الجنّ، ويسمّونها الحَوشيّة. وحشْتُ الصَّيد أحوشه حَوشاً، أي جمعته ولا يقال: أَحَشْتُه، وإن كانت العامة قد أُولعت به.
والشَّحو: مصدر شحا فاه، إذا فتحه، شَحْواً. وفرس رَغيب الشَّحوة: كثير الأخذ من الأرض بخَطْوه. وبئر واسعة الشحوة، إذا كانت واسعة الفم.
وكل دابّة توحَّشت فهي وحشيّة والوحشيَّة: ضدُّ الإنسية وتفسير الإنسية ذوات الإنس كالخُفّ والحافر وما أشبه ذلك. وتقول العرب إذا أظلم الليل: استأنس كلُّ وحشيّ واستوحشَ كلُّ إنسيّ.
ووحشيّ الإنسان والدابة من أعضائه: ما لم يُقْبِل على جسده.
ووحشيّ القوس: ما أدبر على الرامي، وإنسيّها: ما أقبل عليه منها. ومال الرجل لوحشيّه، إذا مال على شماله. ومال لإنسيِّه، إذا مال على يمينه، وهذا يُختلف فيه.
ووَشْحَى: رَكيّ معروفة. قال الراجز:
صبَّحن من وَشْحَى قَليباً سُكّا
يَطْمي إذا الوِرْدُ عليه التَكّا
أي ضيِّقاً. ووِشاح، والجمع وُشُح: خَرَز تتوشّح به المرأة. وهُذيل تقول: إشاح، في معنى وِشاح.
ويقال: أشاح الرجل إشاحةً، إذا حَذِرَ فهو مُشيح. وهذيل تجعل المُّشيح الجادَّ في أمره.
ح - ش - ه
أُهملت.
ح - ش - ي
الحَيْش: الفزع. قال الشاعر:
ذلك دِيني واسأليهم إذا … ما كَفَّتَ الحَيْشُ عن الأرْجُلِ
كَفَّتَ: ضمَّ وجمعَ، من قوله عزوجل: " ألم نجعل الأرض كِفاتاً " .
والشِّيح: نبت معروف. وأرض مَشْيُوحاء: تُنبت الشِّيح.
باب الحاء والصاد
مع ما بعدهما من الحروف
ح - ص - ض
أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين.
ح - ص - ف
الحَصَف: بَثر معروف يخرجِ على الجسد من الحرّ حصِف الإنسان يحصَف حَصَفاً وأهل اليمن يسمّونه الهَرَض هرِض يهرَض هَرَضاً.
والإحصاف: مصدر أحصف الحمار في إرَتِه أو في نشاطه يُحْصِف إحصافاً، إذا عدا عَدْواً شديداً. قال الراجز:
إذا تَلَقتْه العَقاقيل طَفا
وإن تمطَّى بالخَبارِ أحْصَفا
جمع عَقَنْقَل، وهو الرمل المتعقِّد المتداخل بعضُه في بعض، وبه سُمَّي عقنقل الضّب والخَبار: أرض فيها جِحَرَة.
ورجل حصيف العقل والرأي: سديده، حَصُفَ رأيُه حصافةً، واشتقاقه من أحصفتُ الحبلَ، إذا شددت فَتْلَه. والحَفْص: الزَّبيل الصغير من أَدَم تنقَّى به الآبار، والجمع حُفوص وأحفاص. وبه سُمَّي الرجل حَفْصاً. وحَفْصَة: اسم من أسماء الضَّبُع، زعموا، ولا أدري ما صحّته. ويقال: حفصتُ الشي أحفِصه حَفْصاً، إذا جمعته، فأنا حافص والشيء محفوص. وكل ما جمعته بيدك من تراب أو غيره فقد حفصته، فأنت حافص والشيء محفوص والاسم الحُفاصة.
والصُّحُف واحدتها صحيفة، وهي القطعة من أُدَم أبيض أو رَقٍّ، يُكتب فيها. وفي التنزيل: " وإذا الصُّحُفُ نُشِرَتْ " ، والله أعِلم بكتابه. وتُجمع صحائف، وربما جمعوا الصحيفة صِحافاً.
والصَّحْفَة: القَصْعَة، وتجمع صِحافاً. قال الشاعر:
وبنو نَكْدٍ قُعودٌ … يتعاطَون الصَّحافا
والمِصْحَف، بكسر الميم، لغة تميمية، لأنه صُحُف جُمعت، فأخرجوه مُخْرَجَ مِفْعَل مما يُتعاطَى باليد. وأهل نجد يقولون: المُصحف، بضم الميم، لغة علوية، كأنهم قالوا: اصْحِفَ فهو مُصْحَف، أي جُمع بعضه إلى بعض.