جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - س - ف

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

أُمامةُ حَاّلتْ بعد عهدك راكِسا … وأقفرتُ منها رَحرحانَ فداحِسا

أي أصبتُه قفْراً، ونزحتْ دارُ بني فلان، إذا تباعدت، نزوحاً. والنّازح، البعيد. ونزحت العينُ الدمعَ نَزحاً. والدار نازحة، والبئر منزوحة، والرجل نازح ونزيح. والمِنْزحة: ما نزحتَ به ماء البئر من دلو أو غيرها.

ح - ز - و

حَزا يحزو حَزْواً، فهو حازٍ، والحازي: الذي يتكهّن فيخطّ في الأرض خَطَّاً ويطرق بالحصى الذكر حّازٍ، والأنثى حازية، والجمع حُزاة.

والحَزاء، ممدود: نبت معروف. وحُزْتُ الشي أَحوزه حَوْزاً وحِيازهّ، إذا استبددت به وملكته، وحِيازاً أيضاً. وهذه الياء التي في حِياز انقلبت ياءِّ لكسرة ما قبلها. ورجل أَحْوزِيّ، إذا كان جادًّا فيما يأخذ فيه من عمل. وحاز الراعي إبلَه يَحُوزها حَوْزاً، إذا جمعها وساقها، وكذلك الحمار إذا حاز آتنَه. قال العجّاج:

يّحوزُهنّ وله حُوزيُّ

كما يَحُوزُ الفئةَ الكَمِيُّ

ويُروى: وله حُوذيُّ كما يحوذ. قال أبو بكر: سألت أبا حاتم عن معنى قوله: وله حُوزيّ، قال: له حائز من قلبه، أي مُزْعِج. ويقال: فلان في حَوْزَة فلان، أي في ناحيته. ومنع القومُ حوزتَهم، أي ناحيتّهم. وقد سمَّت العرب أحْوَز وحَوّازاً.

وزحْتُ الشيء أزوحه زَوْحاِّ، إذا أرَغْتَه عن موضعه ونحّيته. وزاح الشيءُ يزوح ويزيح زَيْحاً وزَيَحاناً، إذا زال عن مكانه، وزُحْتُه وأزحتُه أنا إزاحةً، وهو مَزوح ومُزاح.

ح - ز - ه

أُهملت إلا في قولهم حَزَّه حزَّة منكرة، وليس هذا موضعه.

ح - ز - ي

لها مواضع في المعتل تراها إن شاء اللّه تعالى.

باب الحاء والسين

مع ما يليهما من الحروف

في الثلاثي الصحيح

ح - س - ش أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد.

ح - س - ط السَّحْط: الغَصَص يقال: أكل طعاماً فسحطه، أي أَشْرَقَه. وأهل اليمن يقولون: انسحط الشيء من يدي، إذا امَّلَسَ فسقط وأكلتُ طعاماً فسحطَني، أي أشرقَني. قال ابن مقبل يصف بقرة:

كادَ اللُّعاعُ من الحَوذان يَسْحَطُها … ورِجْرِجٌ بين لَحْيَيْها خَناطيلُ

الرِّجْرِج: ما ترجرج من لعابها وخناطيل: متلزِّج. قال أبو بكر: كل بقلة ليّنة إذا أكلتها الماشية سال لعابُها. وقال قوم: السَّحْط والشَّحْط سواء، وهو الذبح.

وسَطْح كل شيء: أعلاه. وانسطح الرجلُ، إذا امتدّ على قفاه، فلم يتحرّك، وبه سُمِّي المنبسط على قفاه من الرمانة سَطيحاً. وسَطيح الكاهن: رجل من كُهّان العرب خُلق سطيحاً لا عَظْمَ فيه، وله أحاديث كثيرة، وهو أحد بني ذئب من غسّان قبيلة من الأزد، زعم ابن الكلبي أنه عاش ثلاثمائة سنة، خرج معه الأزدُ أيامَ سيل العَرِم، ومات في أيام شِسيرَوَيه بن هُرْمُز وقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة. والسُطّاح: ضرب من النبت.

والمَسْطَح، بفتح الميم: الموضع الذي يجفَّف ويُبسط فيه التمر، وقد قيل بكسر الميم أيضاً، وكذلك يسمّيه أهل الحجاز ومن والاهم من أهل النخل من العرب، واسمه بلغة عبد القيس الفَداء، ممدود. والمِسْطَح، بكسر الميم: عمود من أعمدة الخِباء. قال الشاعر:

تَعَرَّضَ ضَيطارو فُعالةَ دوننا … وما خيرُ ضَيطارٍ يقلِّب مِسْطَحا

قال أبو بكر: الرواية: تعرّض ضيطارو خُزاعة. والضَّيطار: الرجل الضخم الذي لا غَناءَ ولا خير عنده، والجمع ضياطرة وضياطر. والسَّطيحة: أَديمان يُتُّخذ منهما مَزادة.

والطَّحْس والطَّحْز يكنى به عن الجِماع طَحَسَ وطَحَزَ طَحْساً وطحْزاً.

ح - س - ظ

أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.

ح - س - ف

الحُساف: حُساف التمر، وهو الفاسد المتغيّر من التمر المتناثر من التِمَر. وانحسف الشيءُ في يدي، إذا تفتَّت.

وقالوا: رجل حَيْفَس وحَيْفَساء: ضخم لا خير عنده.

والسَّحْف من قولهم: سحَفَ رأسَه يسحَفه سَحْفاً، إذا حلقه. قال زهير:

فأَقْسَمْت جَهْداً بالمنازل من مِنًى … وما سُحِفَتْ فيه المَقاديم والقَمْل

وناقة سَحوف، إذا كانت طويلة الأخلاف. والسَّحوف أيضاً: السمينة التي يُسْحَف الشحمُ عن جنبيها، أي يُقْشَر. قال الشاعر:

من كل كَوْماءَ سَحُوفٍ إذا … جَفَتْ من الشحم مُدَى الجازر

٢٧١ / ٧٦٥