ح - ق - ل
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩الحضائر: جمع حضيرة، والحضيرة: ستة نفر أو سبعة يُغزى بهم. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: " إن يأجوج ومأجوج فتحوا من السدّ قَدْرَ حَلقَةٍ " ، وعطف سبّابته على إبهامه. واختلف أهل اللغة فى الحَلْقَة التي يُعنى بها السّلاح لِما جد في الحديث أن خالد بن الوليد صالحَ بني حنيفة على الصفراء والبيضاء والحلَقة، هكذا يقول أصحاب الحديث وقال أهل اللغة: لا يقال إلا حلْقة، بتسكين اللام، إلا أن تريد جمع حالِق وحَلَقَة، كما تقول فاعِل وفعلهّ. فأما قول الشاعر:
أُقسِمُ بالله نُسْلمُ الحَلَقهْ … ولا حُرَيْقاً وأختَه حُرقَهْ
حتى يَخِرَّ الكَمِيُّ منجدلاً … ويَقْرَعَ النَّبْلُ طُرَّة الحَدَقَهْ
فإنما ذلك اضطرار لمّا احتاج إلى تحريكه، كما قال: " لمّاع الخَفَقْ " ، وكقوله: " لم يُنظر به الحَشَكُ " ، وإنما هو الخَفْق والحَشْك، بالسكون.
والحِلْق: الخاتم، بكسر الحاء. قال الشاعر:
ففاز بحِلْقِ المنذر بن محرِّقٍ … فتًى منهمُ رِخْوُ النِّجاد كريمُ
وحلَّق الطائر في الهواء تحليقاً، إذا ارتفع وهوى من حالِق، أي من عُلوٍ إِلى سُفْل. قال الشاعر:
فخَر من وَجْأته مَيِّتاً … كأنّما دُهْدِهَ من حالِقِ
وحلَّق ضَرْعُ الناقة، إذا ارتفع لبنُها، فهو حالق. وحَلِقَ غُرمولُ الفرس والحمار، إذا كان فيه بياض شبيه بالبَرَص. ويقال للسنة المُجْدِبة حَلاقِ، معدول نحو حَذامِ. والمنيّة أيضاً تسمّى حَلاقِ، معدول. قال الشاعر:
لَهْفَ نفسي على أناس تَولَّوا … وفتُوٍّ سُقوا بكأس حَلاقِ
والحَلْق، حَلْق الإنسان وغيره: معروف. والحَلْق أيضاً: مصدر حلقتُ الشيءَ أحلِقه حَلْقاً، نحو الشَّعر وما أشبهه. وجاء فلان بالحِلْق، إذا جاء بالمال الكثير. ورُطَبَة حُلْقانةٌ، إذا أرطبت من حَلْقها. ورأس حليق في معنى محلوق، فأمّا قول الشاعر:
وخيل قد دَلَفْتُ لها بخيلٍ … كأن زُهاءَها رأسٍ حَليقُ
فإنما يعني جبلاً، وحَليق: لا شجر فيه. والمُحَلَّق: رجل معروف، وهو الذي مدحه الأعشى. والحَلْقَة: وَسْم نعَم لبني زرارة. وحُلاقة كل شيء: ما سقط منه. والحَوْلَق: وجع يصيب الإنسان في حلقه، وليس بثبْت. والقَحْل: مصدر قحِل الشيءُ قَحْلاً، إذا يبس. وقَحِلَ الشيخُ قَحَلاً، إذا يبس جلدُه على عظمه، فهو قاحل. ورجل قَحْل وانْقَحْل وامرأة قَحْلَة وإنْقَحْلةٌ، إذا كانا مسنَّين. قال:
لمّا رأتني خَلَقاً إنقَحْلا
وأديم قاحل: يابس. والقُحال: داء يصيب الغنم فتجفّ جلودُها حتى تموت. والقَلَح: ضفرة الأسنان من ترك السِّواك. قَلِحَ الرجل يقلَح قَلَحاً، فالرجل أقلح والمرأة قلحاء. قال الأعشى:
قد بنى اللُؤمُ عليهم بيته … وفشا فيهم مع اللؤم القَلَحْ
وجمع أقلح قُلْح وقُلحان. وجاء في الحديث: " لِم تدخلون عليَّ قلْحاً " .
ولَحِقْتُ الشيءَ ألحَقه لَحْقاً ولَحاقاً وألحقته إلحاقاً. وقيل: إن عذابك بالكفّار مُلْحِقٌ، ومُلْحقٌ، جميعاً. وقد سمّت العرب لاحقاً. وقال قوم من أهل اللغة: لحقتُ القومَ، إذا أدركتهم، وألحقتهم إذا تقدمتهم وليس بثَبْت. ورجل مُلْحَق بقوم، إذا كان ملصَقاً بهم.
ولَقِحَتِ الناقة تَلْقَح لَقَحاً ولَقاحاً، إذا حملت فهي لاقح ولَقوح، وألقحها الفحلُ إلقاحاً فهي فلْقِح والجمع ملاقِح، والناقة لاقح ولَقوح. واللِّقحة، بكسر اللام: الناقة التي لها لبن، والجمع لِقاح ولِقَح. قال الشاعر:
لا يَشِحّون على المال وما … عُوَّدوا في الحَيّ تَصْرارَ اللِّقَحْ
وألقحتِ السحابَ الريحُ إلقاحاً، إذا جمعته وألقته ومَرتْ ماءه، وتركوا القياس في هذا الباب فقالوا: رياح لواقح، ولم يقولوا مَلاقح، وهو الأصل، كما قالوا: أعَقَّتِ الفرسُ فهي عَقوق، ولم يقولوا: مُعِقّ. وألقح فلان بين بني فلان شرُّا إذا سدّاه بينهم. وفي الحديث: " المَلاقيح والمضامين " ، فالملايح من الإبل: التي في بطونها أولادُها وهي الملاقيح، والمضامين في أصلاب الفحول، ولم يتكلموا لها بواحد. قال أبو بكر: الملاقيح أن يُشترى ما في بطن الناقة، والمضامين أن يُشترى ما في صلب الفحل.