ح - ل - و
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦وإني لأرجو مِلْحَها في بطونكم … وما بَسَطَت من جلد أشعثَ أغبرا
وقالت هوازن لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: " إنّا لو كنّا مَلَحْنا للحارث بن أبي شَمِر الغسّاني أو للنعمان بن المنذر لنفعَنا ذلك عندهما وأنت خير المكفولين " ، يعنون استرضاعَه في بني سَعْد بن بكر. والمَلْحاء: لحمة مستطيلة في أصول الأضلاع من أعلى. والمَلْحاء والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لآل جَفْنَة. وكَبْشٌ أَملَحُ، والاسم المُلْحَة، والمُلْحَة: لون يخالف لون الكَبْش فيكون في أطراف صوفه إمّا حُمرة في سواد أو بياض شبيه بالذُّرْأة يعني بياضاً في سواد. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عقَّ عن الحسن والحسين رضي الله عنهما بكَبْشين أَملَحَيْن. وعنبٌ مُلاحي، إذا كان أبيض. قال الشاعر:
ومن أعاجيب خَلْقِ اللّه غاطِيةٌ … يخرج منها مُلاحي وغِرْبِيبُ
قال أبو بكر: كل شجرة منبسطةٍ على الأرض فهي غاطية، يعني الكَرْم.
ومِلْحان وشَيْبان: شهران من شهور الشتاء، وسُمِّيا بذلك لبياض الجليد الساقط على الأرض. وأَملاح: موضع. والأُمَيْلِح: موضع. وقد سمّوا مُلَيْحاً ومِلْحان. والمَلاّح، مَلاّح السفينة: معروف عربي. قال النابغة:
يظلُّ مِن خَوْفِه المَلاّحُ معتصماً … بالخَيْزُرانة بعد الأَيْنِ والنَّجَدِ
النَّجَد: الكَرْب، إِنما سُمّي مَلاّحاً من المَلْح، والمَلْح: سرعة خفقان الطائر بجناحيه. قال:
مَلْحَ الصُّقور تحت دَجْنٍ مُغْيِنِ
الغَيْن والغيم واحد. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتُراه مقلوباً من اللَّمح قال: لا يقال: مَلَح الكوكبُ إنما يقال: لَمَحَ، ولو كان مقلوباً لجاز أن يقال: لَمَحَ الكوكبُ ومَلَحَ. والمَلَح: داء يصيب الخيل في قوائمها مَلِحَ الفرسُ يَمْلَح مَلَحاً. وبنو مُلَيْح وبنو مِلْحان: بطنان من العرب.
؟ح - ل - ن
نَحِل جسمُ الرجل ونَحَلَ ينحَل نحولاً فهو ناحل، إذا تضعضع جسمُه من مرض أو عشق أو غيره. والنَّحل: معروف، واحده نَحلَة. وأنحلَ الرجلُ ولدَه مالاً، إذا خصَّه بشيء منه، فالمعطي مُنْحِل والمعطَى مُنْحَل، والاسم النَّحْلَة وقد قيل النُّحْلة، وقد قالوا: نَحَلَه فهو منحول، في معنى أعطاه، وقد سُمّي الشيء المعطَى: النُّحْلان.
واللَّحْن: صَرْفُك الكلامَ عن جهته لَحَنَ يَلْحَن لَحْناً ولَحَناً عرفت ذلك في لَحْن كلامه، أي فيما دلَّ عليه كلامه. وفي التنزيل: " ولَتَعْرِفَنّهم في لَحْن القول " ، والله أعلم. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " لعلّ بعضَكم أَلْحَنُ بحُجَّته من بعض " ، أي أَشدُّ انتزاعاً لها وأَغْوَصُ عليها هذا معناه إن شاء الله. فأما قولهم: لَحَّنَ في قراءته، إذا طرَّب فيها وقرأ بألحان ولُحون، فهو المضاهاة للتطريب والتغريد، كأنه لاحَنَ ذلك بصوته، أي شبّهه به. فأما قولهم: لَحَنَ في كلامه يريدون ضدَّ الإعراب فكأنه مال بكلامه عن جهة الصواب والرَّجل لاحِنٌ ولَحّان، إذا لحن في كلامه وإذا لَحَنَ في كلامه فصرفه عن جهته كالإلغاز فهو لاحِن لا غير، ولا يقال: لَحّان، كما قال العنبريّ: " حُطّوا عن جملي الأصهب واركبوا ناقتي الحمراءَ " ، أي ارتحِلوا عن الصَّمّان والحقوا بالدَّهْناء.
؟ح - ل - و
الحُلْوُ: معروف حلا الشيءُ يحلو حلاوةً، فهو حُلوٌ كما ترى. ورجل حُلْوُ الشمائل: محمودُها وليس الشمائل عند العرب كما تذهب إليه العامّة، الشمائل: الخلائق، واحدها شِمال. قال صخر بن عمرو بن الشَّريد السَّلَمي:
أبَى الشَّتْمَ أني قد أصابوا كريمتي … وأن ليس إهداءُ الخَنَى من شِماليا