د - ر - ط
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢الدِّرْص: ولد الهرَّة والفأرة واليَربوع وما أشبه ذلك، والجمع دُروص وأدْرُص وأدراص ودِرَصَة. والرَّصْد والرَّصَد واحد من قولهم: أصابتِ الأرضَ رَصْدَةٌ من مطر، والجمع رِصاد وأرصاد، والأرض مرصودة إذا أصابتها الرُّصْدَة من المطر، أي قليل. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال: مرصودة، إنما يقال: أصابَها رَصْدٌ ورَصَدٌ. والرّاصد للشيء: الرّاقب له؛ رَصَدَه يرصُده رَصْداً. والرَّصَد: القوم الراصدون، كما قالوا: طَلَبٌ للقوم الطالبين وجَلَبٌ للقوم الجالبين. والسَّبُع الرَّصيد: الذي يَرْصُد ليَثِب. وفي الشعر القديم لبعض من لا يُعرف:
ليت شِعري ضَلَّةً … أيُّ شيء قتلكْ
أسَليم لم تُعَدْ … أم رصيدٌ أكلكْ
كلُّ شيءٍ قاتلٌ … حين تلقى أجلكْ
أيُّ شيءٍ حسَنٌ … في فتًى لم يَكُ لكْ
والمنايا رَصَدٌ … للفتى حيث سلكْ
وفلان لفلان بمَرْصَد، أي بحيث يرقبه ويرى فعله، والجمع مراصد. وفلان لفلان بالمِرْصاد، إذا كان يرصُد فعله. ويقال: قد أرصدتُ لفلان كذا وكذا، إذا هيّأته له، والمِرْصاد في التنزيل من هذا إن شاء الله. والصَّدْر: معروف، وكل شيء واجهك فهو صَدْر. وأصدرتُ الإبل عن الماء، إذا قلبتها بعد رِيّها إصداراً، والإبل صوادر وأهلها مُصْدِرون. ومثل من أمثالهم يُضرب للشيء الذي لا يكون: " حتى يحِنَّ الضَّبُّ في إثر الإبل الصّادرة " . ويقال: ترك فلانٌ فلاناً علي مثل ليلة الصَّدر، إذا اكتسح مالَه. والصِّدار: شبيه بالبقيرة تلبسه المرأة. قال الراجز:
والله لا أمنحُها شِرارَها
ولو هَلَكْتُ خَلَعَتْ خِمارَها
وجَعَلَتْ من شَعَرٍ صِدارَها
والتصدير: حِزام الرَّحل. قال الراجز:
يكاد ينْسَلُّ من التصديرِ
على مُدالاتيَ والتوقيرِ
المُدالاة: المفاعَلة من الرِّفق من قولهم: دَلَوْتُه في السير أدلوه دَلْواً، إذا رفقت به في السير. ويقال: صدَّر الفرسُ من الخيل، إذا تقدّمها بصدره. قال الشاعر:
كأنّه بعدما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ … سِيدٌ تمَطَّرَ جِنْحَ الليل مبلولُ
السِّيد: الذئب، وتمطّر: اشتدّ عَدْوُه، والعَرَقَة: الصفّ من الخيل ومن كل شيء، والسَّطْرُ مشبَّه بالعَرَقَة من الخُوص. وفرس مُصَدِّرٌ، بكسر الدّال، إذا فعل ذلك. ورجل مصدَّر وكذلك الفرس، إذا كان عريض الصّدر. والصَّرْد والصَّرَد: البرد؛ صَرِدَ يصرَد صَرَداً، إذا أصابه البرد. والصُّرّاد: الريح الباردة. قال الأعشى:
وإذا الرياحُ تروّحتْ بأصيلةٍ … رَتَكَ النعامِ عشيّةَ الصُّرّادِ
وبنو الصّارد: بطن من العرب. قال الشاعر:
يا هندُ يا أختَ بني الصّاردِ … ما أنا بالباقي ولا الخالدِ
ورجل مِصْراد، إذا كان لا يصبِر على البرد. وغنمٌ مَصارِدُ، إذا أصابها البرد، الواحدة مِصْراد، والجمع مَصاريد. وصَرَدَ السهمُ يصرَد صُروداً، إذا نفذ من الرميّة، وأصردته أنا إصراداً، إذا أنفذته من الرميَّة. قال النابغة:
ولقد أصابت قلبَه من حبّها … عن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ
قوله مِرْنان: القوسُ التي يُسمع لها رنين إذا نُزع فيها. والصُّرَدان: عِرقان تحت لسان الإنسان والفرس. وقال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: بل الصُّرَدان عظمان في أصل اللسان وهما يقيمانه. قال الشاعر:
وأيُّ الناسِ أغْدَرُ من شَآمٍ … له صُرَدانِ منطلقِ اللسانِ
وذكر أهل اللغة أن الصُّرَد بياض يكون في ظهر الفرس من أثَرِ السّرج وغيره. والصُّرَد: طائر معروف يُتشاءم به، والجمع صِرْدان. وقد سمّت العرب صارداً وصُرَد. والتَّصريد: قَطْعُكَ الشرب على الدابّة والإنسان قبل رِيّه؛ يقال: صرَّدتُ الشارب عن الماء، إذا قطعت عليه شربه، وكثر ذلك حتى صار كل ممنوع مصرَّداً.
د - ر - ض
أُهملت.
د - ر - ط
طَرَدَ يطرُد طَرْداً فهو طارِد والمفعول به مطرود. وأُطْرِدَ الرجلُ، إذا ضُيِّقَ عليه وطنُه وأُخرج منه. قال الشاعر:
أطْرَدْتَني حَذَرَ الهِجاء ولا … واللاتِ والأنصابِ لا تَئِلُ