جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ر - م

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

أدركتُ الرجلَ إدراكاً، إذا لحقته فهو مُدْرَك. والدَّرَك: القطعة من الحبل تُقرن بالأخرى، والجمع أدراك ودِرَكَة ودُروك. والدَّرَك أيضاً: قعر البئر. وقعر كل شيء دَرَكُه. والدَّرك أيضاً: حبل يُشدّ بطرف الرِّشاء ثم يُشدّ بعِناج الدّلو لئلا يأكل الماءُ الرِّشاءَ. وربّما سمّيت الطريدة دَريكة. ورجل دَرَكُ الطريدةِ، إذا كان لا تفوته طريدة، والفرس كذلك. ويوم الدَّرَك: يوم من أيام العرب، وأحسبه من أيام الأوس والخَزْرَج بينهم. والدَّرَك: الاسم أيضاً من أدركتُ. وأدرك الشجرُ وغيرُه، إذا آن أن يؤكل أو يُشرب، يُدرك إدراكاً. وأدرك الغلامُ والجاريةُ، إذا بلغا، إدراكاً. وقد سمّت العرب مُدْرِكاً ودَرّاكاً ودُرَيْكاً. ومن كلامهم: دَراكِ دَراكِ، معدول عن أَدْرِكْ. والدَّرَك: المنزلة، وكذلك جاء في التنزيل: " في الدَّرَكِ الأسْفَلِ من النّار " ، فالنار دَرَكات والجنة درَجات، والله أعلم بكتابه. والدَّكْر: لعبة يُلعب بها كلعب الزَّنْج والحَبَش. والرَّدْك: فعل ممات استُعمل منه غلام رَوْدَك وجارية رَوْدَكَة: في عُنفوان شبابهما. قال الراجز:

جاريةٌ شبّتْ شباباً رَوْدَكا

لم يَعْدُ ثَدْياً نَحْرِها أن فَلَّكا

ورَكَدَ الماءُ رُكوداً، إذا دام فلم يَسِحْ، والماء الراكد والدائم سواء. وفي الحديث: نهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عن البول في الماء الراكد. ورَكَدَتِ الشمسُ ركوداً، إذا قام قائمُ الظهيرة وصام النهارُ، فكأن الشمس لا تسير؛ وكل ثابت في مكانه فهو راكِد. ورَكَدَتِ الريحُ، إذا لم تهبَّ. ومصدر رَكَدَ: رُكود، والاسم والمصدر فيه سواء. والمَراكِد: المواضع التي يركُد فيها الإنسان وغيرُه. قال الشاعر:

أرَتْهُ من الجرباء في كل منزلٍ … طِباباً فمأواه، النّهارَ، المَراكدُ

الطِّباب: جمع طِبّة، وهي القطعة المستطيلة من الأدَم؛ يصف حماراً طردته الخيلُ فلجأ الى الجبال فصار في شِعابها فهو يرى السماء طرائقَ. وهذا كما قال الآخر يصف السّجن:

وسَدَّ السماءَ السِّجْنُ إلاّ طِبابَةً … كتُرْس المُرامي مستَكِفّاً جُنوبُها

والكَدَر: ضد الصّفو؛ كَدِرَ الماءُ يكدَر كَدَراً وكُدوراً وكُدْرَة، والماء أكْدَر وكَدِرٌ. ومثل من أمثالهم: " خذ ما صَفا ودَعْ ما كَدِرَ " ، بكسر الدال، ولا يقال: كَدَرَ. وبنات الأكْدَر: حمير وحش تُنسب الى فحل منها. قال الشاعر:

تركوا غزالاً بالجَبوب كأنه … فحلٌ يعقَّر من بنات الأكْدَرِ

وحمار كُدُرّ، يوصف بالشدّة والغِلَظ. قال الشاعر:

نَجاءَ كُدُرٍّ من حَميرِ أبيدةٍ … يَمُجُّ لُعاعَ البقل في كل مَشْرَبِ

ويروى: من حمير عَماية؛ وحمار كُنْدُر وكُنادر أيضاً: شديد، النون فيه زائدة. وانكدر النجمُ، إذا هوى. وكذلك انكدرت الخيلُ عليهم، إذا لحقتهم. وقد سمّت العرب أكْدَرَ وأُكَيْدِر. وأُكَيْدِر بن عبد الملك: صاحب دُومَة الجَنْدَل، كتب له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاباً. والكَدْراء: موضع. والكُدْريّ: ضرب من القَطا. والكَرْد: العُنُق، وهو فارسي معرَّب، كأن أصله الكَرْدَن بالفارسية، وقد جاء في الشعر الفصيح. والكُرْد: أبو هذا الجيل الذين يسمَّون بالأكراد؛ زعم النسّابون أنه كُرْد بن عمرو بن عامر بن صعصعة. وأنشدوا بيتاً ولا أدري ما صحّته، وهو:

لعَمْرُك ما الأكرادُ أبناءَ فارسٍ … ولكنه كُرْدُ بنُ عمرو بن عامرِ

وقال ابن الكلبي: هو كُرْد بن عمرو مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء. وقال أبو اليقظان: هو كُرْد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. قال أبو بكر: فإن كان عربياً فاشتقاق اسمه من المكارَدة، وهو مثل المطاردة في الحرب؛ تكارد القومُ تكارُداً ومكاردةً وكِراداً.

د - ر - ل

أُهملت.

د - ر - م

الدَّرَم من قولهم: برقٌ أدْرَمُ، وهو الغامض، وكذلك كعب أدْرَمُ: لا حجم له. قال أبو حاتم: ويُستحبّ الدَّرَم من المرأة في الكعب والمِرْفَق والعُرقوب، فلذلك قال العجّاج:

قامت تُريكَ خَشْيةً أن تَصْرِما

ساقاً بَخَنْداةً وكعْباً أدْرَما

٣٣٧ / ٧٦٥