د - ر - ق
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الدَّفْر: النَّتْن؛ رجل أدْفَرُ وامرأة دَفْراءُ، ورجل دَفِرٌ وامرأة دَفِرَة؛ ويقال للأمَة: يا دَفارِ، معدول؛ وشممتُ دَفْرَ الشيء ودَفَرَه. وسُمّيت الدُنيا: أمَّ دَفْرٍ. ودَفَرْتُ الرجلَ عنّي، إذا دفعته؛ لغة يمانية. وكتيبة دَفراء: يُشَمّ منها رائحة الحديد، وذَفْراء أيضاً، لحدّة الرائحة. قال الشاعر يصف كتيبة:
فَخْمَةٌ ذَفْراءُ تُرْتَى بالعُرَى
ويُرْوى: دَفْراء. وفي حديث عمر رضي الله عنه: لمّا خبَّره الحَبْرُ عن الأئمة حتى صار الى ذكرِ بعضهم فقال: زُبْرَةٌ من حديد، فقال: وادَفْراه. والرِّدْف: الذي يركب وراءك فهو رِدْفك ورَديفك. والرِّدْف: العَجُز. وكل شيء جاء بعدك فهو رِدْفك ورَديفك وقد رَدَفَك. وفي التنزيل: " تَتْبَعُها الرّادفةُ " . ورَدِفَتْهم كتبُ السلطان بكذا وكذا، أي جاءت بعدهم. وجاء القوم رُدافَى، في وزن فُعالى، أي بعضهم على إثر بعض. وجمع الرِّدْف أرداف. وأرداف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يَخْلُفون الملكَ، نحو صاحب الشُّرَط في دهرنا هذا. والرَّديف والرّادف: النجم الذي ينوء من المشرق إذا انقمس رقيبُه في المغرب. قال الراجز:
وصاحبُ المقدار والرَّديفُ
أفنى ألوفاً بعدها ألوفُ
والرِّفْد: العطاء؛ أرفدتُ الرجل أُرفِده إرفاداً، ورَفَدْتُه رَفْداً. والرِّفْد والمِرْفَد: الإناء الذي يُقرى فيه الضيف. قال الشاعر:
وإذا تُجاورهم عِظامُ المِرْفَدِ
وقالوا: الرِّفْد والرَّفْد: العُسّ، وجمعه أرفاد. قال الأعشى:
وإذا القيانُ حَسِبْتَها حبشيةً … غُبْراً وقَلّ حلائبُ الأرفادِ
ورَفَدْتُ الرجلَ وأرفدته، إذا عاونته على أموره، ومنه اشتقاق الرِّفادة التي يُرفد بها الجرح؛ رَفَدْتُ الجرحَ أرفِده رَفْداً. وقد سمّت العرب رافِداً ورُفَيْداً ومُرْفِداً ورُفَيْدة. ورفّد بنو فلان فلاناً، إذا سوّدوه عليهم وعظّموا أمره، فهو مرفَّد. ورُفَيْدَة: أبو حيّ من العرب يقال لهم الرُّفَيْدات. قال الشاعر:
ساقَ الرُّفَيداتِ من عَوْذَى ومن عَمَمٍ … والسّبيَ من رهطِ رِبْعيٍّ وحَجّارِ
والفِدْرَة من اللحم: القطعة منه، والجمع فِدَر. وفَدّرَ الفحلُ فُدوراً، إذا عجز عن الضِّراب، فهو فادر والجمع فوادر، وهو من أحد ما جاء على فاعل وفواعل. ووَعِل فادر، والجمع فُدُر، إذا تمّ سنُّه وذَكاؤه. قال الراعي:
وكأنّما انتطحتْ على أثباجها … فُدُرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا
شابة: جبل؛ وقد قالوا: وَعِل فادر وفَدور. والمَفْدَرَة: موضع الوُعول الفُدُر. والفَرْد: الواحد، والله تبارك وتعالى الفَرْد، وكل شيء متوحّد فقد انفرد، وكأن أصل الفرد: الذي لا نظير له، وكذلك الفَرُد والفَرَد. قال النابغة:
من وحش وَجْرَةَ مَوْشيٍّ أكارعُه … طاوي المصير كسيْفِ الصّيقل الفَرُدِ
ويُروى: الفَرَد؛ وجمع فَرَد فِراد وأفراد. وظبية فاردة، والجمع فوارد، إذا انقطعت عن قطيعها وانفردت؛ وكذلك سِدْرَة فاردة، إذا انفردت عن السِّدْر. قال الشاعر:
نظرتْ إليكَ بعينِ جازئةٍ … في ظل فاردةٍ من السِّدْرِ
والفَريد، والواحدة فريدة، وهي كل خَرَزَة فصلتَ بها بين ذهب في نظمٍ؛ ذهبٌ مفرَّدٌ، إذا فُصِّل بينه بالفرائد. وأفراد النجوم: الدراريّ التي تطلع في آفاق السماء. وجاء القومُ فُرادى، إذا جاءوا واحداً بعد واحد.
د - ر - ق
الدَّرَق: ضرب من التِّراس يُتّخذ من جلود دوابَّ تكون في بلاد الحبش، الواحدة دَرَقَة والجمع دَرَق وأدراق ودِراق. قال الراجز:
فارتازَ عَيْرَ سَنْدَريٍّ مُخْتَلَقْ
لو صَفَّ أدراقاً مضى من الدَّرَقْ
فأما الدّوْرَق المستعمل فأعجمي معرَّب. ودَقَرَى: روضة معروفة. والدُّقْرور: التُّبّان الذي يُلبس كالسراويل الصغيرة. قال الشاعر:
يعلون بالقَلَعِ البُصريّ هامَهُمُ … ويُخْرِجُ الفَسْوَ من تحتُ الدَّقاريرُ
ورَقدَ الإنسان وغيره يرقُد رُقوداً ورُقاداً ورَقْداً، فهو راقد ورَقود. والرُّقاد والرَّقْد: النوم. قال الراجز:
ومُنِعَتْ عيني لذيذَ الرَّقْدِ
ورَقْد: موضع. قال الشاعر:
لمن طَلَلٌ بديماتٍ فَرَقْدِ … يلوح كأنّه تحبيرُ بُردِ