جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ق - م

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

والفَهْدَة: الاست. وفَهْدَتا الفرس: اللحمتان اللتان تكتنفان لَبانه بينهما هَزْمَة. ورجل فَهِدٌ، إذا شبِّه بالفهد لكثرة نومه. وفي الحديث: " إن دخل فَهِدَ وإن خرج أَسِدَ " . والفَهّاد: صاحب الفهود، كما أن الكلاّب صاحب الكلاب. والفَهْد: مسمار في واسط الرَّحل. قال الراجز:

كأن نابيه من التغريدِ

صريرُ فهدٍ واسطٍ جديدِ

وغلام فَوْهَد: تارُّ الجسم سمين. والهَدَف: القطعة من الحائط والجبل، والجمع أهداف، وبه سُمِّي الوَخْم الثقيل من الرجال: الهَدَف، والهَدَف الذي يُرمى إليه مشبَّه به. واستهدفتُ عِرض فلان، إذا سبعته ووقعت فيه.

د - ف - ي

فَيْد: منزل من منازل البادية. والفََيْد: مصدر فاد يفيد فَيْداً، إذا مات. والفَيّاد: ذكر البوم. قال الأعشى:

ويَهْماءَ بالليل غَطْشَى الفَلاةِ … يؤرِّقني صوتُ فَيّادِها

وللدال والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.

باب الدال والقاف

مع ما بعدهما من الحروف

د - ق - ك

أُهملت.

د - ق - ل

الدَّقَل: دَقَل السّفينة، عربي معروف، والجمع أدقال ودِقال. وأهل المدينة يسمون النخل الذي يسمّيه أهل البصرة الدَّقَل: اللِّين واللُّونة، واحدها لِينة ولُونة، وهو من قوله تعالى: " ما قطعتم من لِينة " ، وتُجمع لِياناً. قال امرؤ القيس:

وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا … نِ أضْرَمَ فيها الغَويُّ السُّعُرْ

قال ابن دريد: بلغني عن بعض علماء البغداديين أنه قال: كسَحوق اللُّبان، أراد شجر اللُّبان، فلا تلتفتنّ الى ذلك، فإن شجر اللُّبان لا يبلغ قامة الرجل ولا يسمّى سَحوقاً إلاّ النخل. ويقال: دَقِلَ المولودُ، إذا تضاءل جسمُه وصغر. والدَّقَل من النخل من هذا إن شاء الله. والدَّلْق: أصل بناء قولهم: سيف دَلوق ودَلِق، إذا كان سلس الخروج من جَفنه. قال الشاعر:

أصابته رماحُ بني حُيَيٍّ … كأنّ جبينه سيفٌ دَلوقُ

وكان رجل من فرسان العرب وهو الربيع بن زياد يُدعى دالقاً لكثرة غاراته. وضُرب الرجل فاندلقت أعفاجُ بطنه، إذا خرجت حِشوته. والدَّلَق: دابّة؛ أعجمي. والقَلْد: نحو الفَتْل؛ قَلَدْتُ الحبلَ وغيره أقلِده قَلْداً، إذا فتلتَه. والقِلادة: معروفة، والجمع قلائد. وقلائد الهَدْي: لفائف كانت تُعمل من لحاء الشجر ويُقلد بها أعناقها فيكون ذلك شعاراً لها. وتقلّدت السيفَ تقلّداً. ومقلَّد الرجل: موقع نِجاد السيف على مَنْكِبيه. والقِلْد: الحظّ من الماء؛ سقينا أرضَنا قِلْدَنا، أي حظّنا؛ وسقتنا السماءُ قِلْداً كذلك. وفي الحديث: " فقَلَدَتْنا السماءُ قِلْداً في كل أسبوع " . وضاقت مَقاليد الرجل، إذا ضاقت عليه أموره. والأقاليد والمقاليد: المفاتيح، ولم يتكلّم فيها الأصمعي، وقال غيره: واحد المقاليد مِقْلَد ومِقْليد، وواحد الأقاليد إقليد. ومقلَّد الذهب: رجل من سادات العرب يُعرف بهذا اللقب. ويقال: قلَّد فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوْدٍ، إذا هجاه هجاءً يبقى عليه وَسْمُه. ومقلَّدات الشِّعر: البواقي على الدهر. والقِلْدَة والقِشْدَة: التمر والسويق الذي يُخلط به السمن. وقد سمّت العرب مقلَّداً. وبنو مقلَّد: بطن منهم. والمِقْلَد: عصا في رأسها اعوجاج يُقلد بها الكلأ كما يُقلد القَتّ إذا جُعل حبالاً. وحبل قليد ومقلود، والشريط يسمّى القليد؛ لغة عبدية. والإقليد: المفتاح؛ فارسي معرَّب. والقَدْل: فعل ممات، وهو أصل بناء القَنْدَل، النون زائدة، وهو الصلب الشديد. وقال قوم: هو الصلب الرأس.

د - ق - م

٣٦٢ / ٧٦٥