د - ق - ن
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣دَقَمْتُ فمَ الرجل أدقِمه دَقْماً ودقوماً، إذا هتمته. وفصل قومٌ من أهل اللغة فقالوا: رجل أقْصَمُ، إذا انصدعت ثنيّتُه ولم تَبِنْ؛ ورجل أثْرَمُ، إذا سقطت إحدى ثنيّتيه؛ ورجل أهْتَمُ، إذا سقطت ثنيّتاه؛ ورجل أدْقَمُ، إذا سقط مقدَّم فيه. وقد سمّت العرب دُقَيْماً ودُقْمان. ودَمَقْتُ الشيءَ في الشيء أدمِقه وأدمُقه دَمْقاً، إذا أدخلته فيه. والشيء دميق ومدموق. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: دخل أعرابيّ البصرة فمرّ بدار فيها عُرس فأراد الدخول فدُفع في صدره فقال: انبلق لي بابٌ فاندمقتُ فيه فدُلِظَ في صدري. والقَدَم: قَدَم الإنسان، والجمع أقدام. ولفلان قَدَمُ صِدْقٍ، أي أُثْرَة حسنة. وقَدِمْتُ من سفَري قدوماً. وأقدمتُ على الشيء إقداماً. وقادم الإنسان: رأسه، والجمع قوادم؛ ولا يكادون يتكلّمون بالواحد. وقوادم الطير: مقاديم الريش؛ عشر في كل جناح، والواحدة قادمة، وهي القُدامى أيضاً. ومُقْدِمة الرَّحل: مقدَّمه. وامتشطت المرأةُ المُقْدِمَةَ، وهو ضرب من المَشْط. ومقدِّمة الجيش: أوله. ويقال للفرس: أقْدِمْ، زجر له كأنه يؤمر بالإقدام؛ هكذا كلام العرب، وذكر ابن إسحاق في كتاب المغازي أن رجلين من العرب خرجا في يوم بدر فصعِدا الجبل لينظر لمن الدَّبْرة منهما، فقال أحدهما: فدنت منا سحابةٌ سمعنا فيها حَمْحَمَةَ الخيل وسمعنا قائلاً يقول: إقْدِم حَيْزُومُ، بكسر الهمزة؛ فأما صاحبي فانصدع قلبه، وأما أنا فكدتُ أهلك، ثم تماسكتُ فقيل بعد ذلك: إن حَيْزُوم فرس جبرئيل عليه السلام. قال أبو بكر: ففي حديث المغازي إقْدِمْ، بكسر الهمزة والواجه ما أنبأتك به من فتح الهمزة. وقُدامى الطير: مثل قادمته، سواء. والقديم: خلاف الحديث. والله عزّ وجلّ القديم الذي لم يَزَلْ. وقُدّام القوم: سيّدهم. قال الشاعر:
إنّا لنضرِب بالسيوف رؤوسَهم … ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ
قال أبو عبيدة: القُدّام: السيّد، وقال آخرون: القُدّام جمع قادم؛ والقُدَار: الجزّار، وزعموا أنه أُخذ من الطبيخ في القِدر، وقال آخرون: بل أُخذ من قُدارٍ عاقر ناقة ثمود، فسُمّي الجزّار بذلك. وبنو قُدَم: حيّ من العرب. وقُدَم: موضع باليمن. وقال بعض النسّابين: قُدَم موضع وليس بأب. قال أبو بكر: وهو كذلك، إلا أنه موضع نُسب الى أبي الحيّ، وكذلك تُنسب إليه الثياب القُدَميّة. واليَقْدُميّة: قوم يتقدّمون في الحرب. قال أميّة بن أبي الصّلْت:
الضاربين اليَقْدُميّ … ةَ بالمهنَّدة الصفائحْ
وقَيْدوم الجبل: أنف يتقدّم منه، وكذلك قُدَيْدِمة الجبل. والقَدوم: الفأس التي يُنحت بها، بتخفيف الدال لا غير، والجمع قُدُم وقدائم. وقَدوم: ثنيّة بالسَّراة؛ وفي حديث الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي ذي النور: فلمّا أوفيتُ على قَدوم سطع بين عينيّ نورٌ. وقَدُومَى، مقصور: موضع ببابل أو بالجزية، زعموا. وقد سمّت العرب قادماً وقُدامة ومُقدَّماً ومُقادِماً ومِقداماً. وجمع قادم قُدُم. والقَمْد أصل بناء القُمُدّ والأقمد، وهو الطويل؛ رجل أقْمَدُ وامرأة قَمْداءُ وقُمُدّ وقُمُدّة. والمَدْق أصل بناء مدقتُه أمدُقه مَدْقاً، إذا كسرته؛ ومدقتُ الصخرةَ، إذا كسرتها. ومَيْدَق: اسم موضع، الياء زائدة. والمَقْد منه اشتقاق المَقَدّ والمِقَدّيّ، وهو شراب يُتَّخذ من العسل، بكسر الميم وفتحها. قال عمرو بن معديكَرِب:
وهم تركوا ابن كَبْشةَ مُسْلَحِبّاً … وهم منعوه من شُرب المَقَدّي
وقال قوم: المَقَديّ منسوب، والمَقَديّة: ضرب من الثياب لا أدري الى أي شيء تُنسب. والمَقَديّة: بلد معروف بالشام من عمل الأردن، وإليه تُنسب المَقَديّ والمِقَدِيّ، بفتح الميم وكسرها.
د - ق - ن
الدّانق: معروف معرّب، بكسر النون - وهو الأفصح الأعلى - وفتحها، وكان الأصمعي يأبى إلا الفتح. قال الشاعر:
يا قومِ من يَعْذِرُ من عَجْرَدٍ … القاتلِ المرءَ على الدّانِقِ
لمّا رأى ميزانَه شائلاً … وَجاهُ بين الجِيد والعاتِقِ