جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ض - م

الجزء ١ · صفحة ٤١١

ما أعطيت من شيء لتكافأ عليه أو لتأخذه بعينه. وفَرَضَ الله على العِباد ما يجب عليهم أداؤه مثل الصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك. والفَريضة من الإبل أن يبلغ عددها ما يؤخذ منه ابن لَبُونٍ أو بنت مَخاض، والفريضة من البقر والغنم نحو ذلك. والفُرْضَة: النَّقْب تنحدر منه إلى نهر أو وادٍ، والجمع فِراض. والفَرض: الحز في سِيَة القوس حيث يُشَدّ الوتر. والفرْض: الثقْب في الزنْد في الموضع الذي يقدح منه. قال الشاعر:

من الرَّضمات البيض غَيَّرَ لونَها … بنات فِراض المَرخ والخطَبُ الجَزْلُ

والفَرْض: ضرب من التمر. قال الراجز: أنشدَناه أبو حاتم:

إذا أكلتُ سَمَكاً وفَرْضا

ذهبت طولاً وذهبت عَرْضا

ويروى: رائباً. والمِفرَض: حديدة يُحَزّ بها الفرْض في الزَّنْد وغيره. قال الشاعر يصف الجُعَل:

شَخْتُ الجُزارةِ في ساقَيْه تفريضُ

أي تحزيز، الجُزارة: الأطراف، اليدان والرِّجلان، والشَّخت: الدقيق الضئيل.

والضَّرْف: التّين، لغة يمانية، ذكر ذلك أبو حاتم في كتاب النبات.

ر - ض - ق

القَرْض بالمِقراضين، قَرَضْتُ الشيءَ أقرِضه قَرْضاً، والقَرْض ما قد تقدم ذكره، والجمع قروض. ومثل من أمثالهم: " الدنيا قُروض " ، أي يتقارضها الناس بينهم فيتكافأون فيها. وقَرَضْتُ الشِّعْرَ أقرِضه قَرْضاً كأنه يقرِضه من الكلام كما يقرض الشيء بالمِقراضين، والشعر قَريض. ومثل من أمثالهم: " حالَ الجَريض دون القَريض " . وقال قوم: القَريض: الجِرَّة التي يقرِضها البعيرُ ممّا في كَرِشه فيستخرجها. ويقال: فلان وفلان يتقارضان الثناء، إذا أثنى كل واحد منهما على صاحبه. ومررتُ بالقوم فقرضتهم ذاتَ الشمال أو ذاتَ اليمين، إذا مررت بهم منحرفاً عنهم، وكذلك فسّره أبو عُبيدة في التنزيل، واِلله أعلم بكتابه.

ر - ض - ك

رَكَضْت الفرسَ برجلي أركُضه رَكْضاً، إذا حرّكته بساقيك ليعدوَ. ويقال: مرَّ الفرسُ يرْكَض، ولا يقال: يَرْكُض. وارتكض المهْرُ في بطن أمّه إذا حرّك يديه ورجليه. قال الراجز:

قد سَبَقَ الجيادَ وهو رابضُ

وكيف لا يَسْبِقُ وهو راكض

أي قد سُوبِقَ بأُمّه فسَبقت وهو في بطنها. وفرس مُرْكِض، إذا تحرّك ولدها في بطنها.

ومرتكَض الماء: موضع مجَمِّه. وقد سمت العرب ركّاضاً ومركِّضاً. وارتكض فلان في أمره، إذا اضطرب فيه وحاوله. ولغة للعرب يقولون: ركضني البعيرُ برجله، كما يقولون: رَمَحَني الفرس برجله. وجمع مُرْكِض مَراكض.

والضَّرْك فعل مُمات، ومنه اشتقاق الضَّريك، وهو المضرور، ولا يكادون يصرّفون للضريك فعلاً، لا يقولون: ضَرَكَه، في معنى ضَرَّه.

والكِراض: حَلَق الرَّحِم. قال الأصمعي: لا واحد لها من لفظها. وقال غيره: كِرْض. وأنشد الأصمعي للطِّرماح:

سوف تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبنْتا … ة أمارَت بالبول ماءَ الكِراض

أضمرتْه عشرين يوماً ونيلَتْ … حين نِيلَتْ يَعارةً في عِراض

ر - ض - ل

أهملت.

ر - ض - م

الرَّضْم: رَضْم الحجارة، وهو أن يُلقى بعضه على بعض، والجمع رِضام، ويقال: رَضْمة ورِضام، وهو صخر عظام يقع بعضه على بعض. ويقال: بنى فلان بيتَه فرَضَمَ الحجارة رَضْماً، إذا بنى بعضها على بعض. ولغة يمانية يقولون: رَضَمْتُ الأرضَ أرضِمها رَضْماً، إذا أثرتها للزرع أو غيره. وكل بناء بصخر فهو رَضيم.

والرَّمَض: شدّة وقع الشمس على الرمل وغيره، والأرض رمضاء كما ترى. ورَمِضَ يومنا يرمَض رَمَضاً، إذا اشتدّ حَرُّه. وأرمضَ القومَ الحَرُّ، إذا اشتدّ عليهم. ويقولون: غوِّروا فقد أرمضتمونا، أي أنيخوا بنا في الهاجرة. ورَمَضان من هذا اشتقاقه لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي هي فيها فوافق رمَضانُ أيامَ رَمَض الحرِّ، ويُجمع رَمَضان رَمَضانات، وزعموا أن بعض أهل اللغة قال أرْمض، وليس بالثبْت ولا المأخوذِ به.

وسِكّين رَميض، أي حادّ، وكلّ حادٍ رَميض. وارتمض فلانٌ من كذا وكذا، إذا اشتدّ عليه وأغضبه.

والضمْر: الصلب الشديد من كل شيء. قال الشاعر:

خذِيَتْ بجُبةِ حاجبٍ ضَمْرِ

٤١١ / ٧٦٥