جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ص - ع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

وأعددتُ للحرب فَضْفاضةً … دِلاصاً تَثنَّى على الرّاهش

وسهم رَهيش: مرهف رقيق. قال امرؤ القيس:

بِرَهيش من كنانته … كتلظّي الجمرِ في شَررِهْ

يريد أن هذا السهم قد أرقه بالمِبْرَد وهو الضئيل، يعني الرَّهيش.

والشهْر: معروف. وشَهَرْت السيفَ، إذا انتضيتَّه. وشَهَرْتُ الحديث، إذا أظهرتَه. ورجل شهير ومشهور بخير أو شرّ: نبيه. وقد سمّت العرب شهراً وشهَيراً ومشهوراً وشَهْران وهو أبو قبيلة من العرب من خَثْعَم. والأشاهر: بياض النَّرْجِس، هكذا قال أبو حاتم.

والشَّرَه: النَّهَم، رجل شرِهٌ وامرأة شَرِهَة.

والهَشْر: خفْة الشيء ورقّته، ومنه اشتقاق الهَيْشَر، وهو نبت ضعيف، الياء منه زائدة.

والهَرْش من تهارُش الكلاب، تهارشت تهارشاً واهترشت اهتراشاً. قال الراجز:

كأنما دَلالُها على الفُرشْ

من آخر الليل كلاب تهترش

وقد سمت العرب هَرّاشاً ومهارِشاً.

ر - ش - ي

الرَّشي أصل قولهم: ترشَّيتُ الرجل ورشيته، إذا لاينته ترشيةً وترشِّياً.

والرِّيش: معروف، ومنه رِشْت السهمَ أريشه رَيْشاً، إذا جعلت له قذَذاً. ومثل من أمثالهم: " فلان لا يَريش ولا يَبري " ، معناه: لا ينفع ولا يَضُرّ. وتريش الرجلُ، إذا حسنت حاله.

وراشني فلان يريشني رَيْشاً، إذا استبانت منه عليك حال حسنة. والرِّياش: الحال الجميلة، وقد قُرىء: " وريشاً " و " ورياشاً " أيضاً. وأعطاه مائة بريشها، اختُلف في هذا المعنى فقال الأصمعي: بريشها: برحالها، وقال أبو عُبيدة: كانت الملوك إذا حَبَتْ حِباءً جعلوا في أسنمة الإبل رِيشاً ليُعرف أنه حِباء الملك.

والشَيْر من قولهم: فلان صَيِّر شَيِّر، إذا كان حسنَ الصّورة والشارة، وأصله الياء.

والشرْي: ورق الحنظل. والشِّريان: ضرب من الشجر يُتخذ منه القِسِيّ. قال الراجز:

شِريانة تَمْنع بعدَ لِينِ

وشَرِيَ جلده يشرَى شَرًى شديداً، إذا ظهرت فيه حدور، أي آثار وبثور. وشَرِيَ الرجلُ في الأمر يشرَى فيه، إِذا لج. وبه سُمي الشاري في قول قوم، وهو أقبح القولين عندهم.

والشراة تقول إنما تسمَّوا بذلك لأنهم شَرَوا أنفسهم لله تعالى، أي باعوها، ومن ذلك شَرِيَ السحابُ، إذا دام مطرُه كأنه لجّ في المطر، وهذا يرجع إلى القول الأول. والشَّرَى: الناحية، مقصور، والجمع أشراء. قال الشاعر:

لُعِنَ الكواعبُ بعد يوم صَرَمْنَني … بِشَرَى الفُرات وبعد يوم الخندقِ

وقال الشاعر:

لقد شعَّلتُ كلَّ شَرًى بنار

أي كل ناحية.

ويقال: أشِرَّ الشيءُ، إذا أظهر. قال امرؤ القيس:

تجاوزتُ أحراساً إليها ومَعْشَراً … عليّ حِراصاً لو يشِرُّون مقتلي

ويُروى: يُسِرّون، بالسين. وقال كعب بن جعَيْل:

وما برحوا حتى رأى اللّه فِعلَهم … وحتى أُشِرَّت بالأكُفّ المَصاحفُ

وللراء والشين والياء مواضع تراها في الاعتلال إن شاء اللهّ تعالى.

باب الراء والصاد

مع ما بعدهما من الحروف

ر - ص - ض

أهملت.

ر - ص - ط

الصَّطر: معروف، بالصاد والسين. والصَّطْر في بعض اللغات: العَتُود من الغنم، بالصاد والسين.

والصِّراط: معروف، بالصاد والسين.

والمَسْرَط: مَسْرَط الطعام، بالسين والصاد، والسين أعلى.

والطِّرسْ: الكتاب، بالسين والصاد.

ر - ص - ظ

أهملت.

ر - ص - ع

الرَّصع: الضرب باليد. والرصائع: حِلية السيف إذا كانت مستديرة، الواحدة رصيعة، وكل حلقة في حِلية سيف أو سَرج أو غير ذلك مستديرةٍ فهي رَصيعة. قال الشاعر:

ضربناهمُ حتى إذا اربَثّ جمعُهم … وصار الرَّصيعُ نُهْيَةً للحمائل

يقول: انكبْوا على وجوههم فصارت أجفان السيوف في موضع الحمائل، وقوله: اربثّ: تفرق، والنُّهية: الغاية، وكل شيء انتهيت إليه فهو نُهْيَة. والرَّصَع مثل الرَّسَح سواء، رجل أرْصَعُ وامرأة رَصْعاءُ، وهو خفة المؤخَّر. قال جرير:

ورَصعاءَ هِزّانيةٍ يخْلَقُ ابنُها … لئيماً إذا ما جُنَّ في اللحم والدم

والرَّصْع: فراخ النحل، الواحدة رَصعَة، بسكون الصاد. والرصع: الطعن الشديد، يقال: رَصَعَه بالرمح وأرصعه، وهو شدّة الطعن. قال الراجز:

وَخْزاً إلى النِّصف وطعناً أرصعا

٤٠٢ / ٧٦٥