جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ض - ف

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

وكأنّ رَيّا فارةٍ هنديّةٍ … سبقتْ عوارضَها إليك من الفم

ويقال: هذا أمر مُعْرض لك، أي مُمْكِن لك. قال الشاعر:

سَرَّه مالُه وكثرةُ ما يَم … لِكُ والبحر مُعْرِضاً والسَّديرُ

ويُروى: مُعْرِضٌ. ويقال: طَأ حيث شئت من الأرض معْرِضاً، أي قد أمكنك ذلك. قال الشاعر:

فطَأ معْرِضاً إن الخُطوبَ كثيرةٌ … وإنك لا تُبقي لنفسك باقيا

وأعرضت عن فلان إعراضاً، إذا صددت عنه. وتعرَّضتُ له تعرضاً، إذا تصديت له.

والعارض: سحاب يعترض في الأفق. وقد سمّت العرب عارضاً وعَريضاً ومعرضاً ومعترِضاً. ويقال: لَقِحَت الناقة عِراضاً، إذا سانَّها فحل أي عَدا معها من غير شَولها فتنوَّخها، أي ركبها. قال الشاعر:

أضمرتْه عشرين يوماً ونيلَتْ … حين نِيلَتْ يَعارة في عِراض

اليَعارة: أن يخرج فحل من شَول إلى شَول آخر وتخرج ناقة من ذلك الشَّول فيقرعها، وإنما قيل عراض لأنه يعارضها. قال أبو بكر: سرق هذا البيتَ الطرماح من الراعي. ووَليَ فلان العَروضَ، وهي مكّة والطائف وما حولهما. وبعير يمشي العِرَضْنة، إذا مشى معارضاً من النشاط. وبعير عَروض، إن فاته الكلأٌ أكلَ الشوكَ.

ر - ض - غ

الغَضارة: غَضارة الشباب ونَضارته. وأرض غَضِرَة: ذات طين أخضر، وغَضْراء أيضاً.

وتغضَّر الرجل عن الشيء، إذا انصرف عنه. قال الشاعر:

تواعدْن أنْ لا وَعيَ عن فَرْج راكسٍ … تبصَّرنَ لا يَغْضِرن عن ذاك مَغْضِرا

أي لايعطِفن عنه مَعْطِفاً. ويقال: رجل مغضور الناصية، أي مبارَك. ويقال: غزاهم فاستباح غَضْراءهم، أي استأصلهم. وفلان في عيش غَضِرٍ مَضِرٍ، أي ناعم واسع، ومَضِر إتباع.

وبنو غاضرة: بطون من العرب، غاضرة في بني أسَد، وغاضرة في كِندة، فأما مسجد غاضرة الذي بالبصرة فمنسوب إلى امرأة وليس إلى قبيلة. وقد سمّت العرب غُضيْراً وغَضْران. فأما الغَضارة المستعمل فلا أحسبه عربياً محضاً.

والغَرَض: كل ما امتثلته للرمي، والجمع أغراض، وكثر ذلك حتى قيل: الناسُ أغراض المنيّة، وجعلتني غرضاً لشَتْمك. وغَرِضْتُ من الشيء: ملِلته. وغَرِضْتً إلى الشيء: اشتقت إليه. قال الراجز:

يارُب بَيْضاءَ لها زوج حَرَضْ

حَلالةٍ بين عُرَيْقٍ وحَمَض

ترميكَ بالطَّرْف كما يُرمى الغَرَضْ

الحَرَض: الذي لا خير فيه، ومن قال حَرِضْ أراد مريضاً، كذا قال أبو عبيدة.

والغُرْضَة: حزام من أدم مضفور فإذا لم تدخله الهاء قيل غَرْض، والجمع غُروض وأغراض. واللحم الغَريض: الطريّ، ويسمّى الطلْعُ الغَريضَ والإغْريض، ويسمّى أيضاً في بعض اللغات: الغِيضَ والغَضِيضَ. ومَغارض الإبل: مواضع الغَرْض من بطونها. قال الراجز:

يَشربنَ حتى تنْقِضَ المغارِضُ

لا عائفٌ منها ولا مُعارِضُ

ر - ض - ف

الَّرضْف: حجارة تُحمى فيوغَر بها اللبن. قال الشاعر:

ينشُّ الماءُ في الرَّبَلات منها … نَشيشَ الرَضْفِ في اللبن الوَغيرِ

وسُمي هذا الشاعر المستوغِر بهذا البيت. وفي الحديث: " كأنه على الرَّضْف " .

والرَّضيف: اللبن الذي يُصَبّ على الرَّضْف ثم يؤكل. والرضفة: عظم منطبق على الرُّكبة. ورضفتُ الوسادةَ: ثَنَيْتُها، لغة يمانية.

والرَّفْض: مصدر رفَضتُ الشيء أرفُضه رَفَضاً، متحرّك المصدر، فهو مرفوض ورَفيض.

ورفاض الشيء: ما تحطّم منه فتفرّق. ورُفوض الناس: فِرَقهم. قال الراجز:

من أسَدٍ أو من رُفوض الناس

ورُفوض الأرض: المواضع التي لا تُملك منها. وقال قوم: بل رفوض الأرض أن تكون أرض بين أرضين لِحَيُّيْن فهي متروكة يتحامونها. وسُمّي هذا الجيل من الشيعة الرّافِضة لأنهم رفضوا زيداً فسُمّي من اتّبعه الزيدية ومن فارقه الرافِضة. والرفّاضة: الذين يرعَون رفوضَ الأرض.

والضَّفْر: الحبل المضفور، ضَفَرْتُ الحبلَ أضفِره ضَفْراً، وبه سُمّيت ضَفيرة المرأة، إذا ضَفَرتْ شعرَها. والضَّفْر والضَّفِر: رمل يتعقد ويستطيل، والجِمع ضفور، وإذا بُني بناء بحجارة بغير كلْس ولا طين فهو ضفر، يقال: ضَفرَ فلان الحجارةَ حول بيته ضَفْراً.

والفَرض: ما فرضته على نفسك فوهبته أو جدتَ به بغير ثواب، والقَرض، بالقاف:

٤١٠ / ٧٦٥