ر - ظ - ق
الجزء ١ · صفحة ٤١٩والمِطْهَرَة، الإناء الذي فيه الطَّهور، والجمع مَطاهر. والمَطْهَرَة، بفتح الميم: الموضع الذي يتطهَّر فيه. ويقال: طَهَرَه وطَحَره، إذا أبعده، كما يقولون: مَدَهَه ومَدَحَه، وأشباه هذا كثير في قلب الهاء حاءً والحاء هاء. وذكروا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لعمّار: " وَيْهَكَ ابنَ سُمَيَّة " ، فإن كان هذا الحديث محفوظاً فالحاء إذا قلبت هاءً من أفصح اللغات، وليس يلزم هذا في كل موضع إنما يجب أن يؤخذ بالمسموع عن العرب. وقد سمّت العرب طاهراً ومطهِّراً وطهَيْراً.
والطُّرّة: طُرة الثوب ونحوه، وقد مرّ ذكرها في الثنائي.
وناقة هِرْط: مُسنَّة ماَجَّة، وهي التي يخرج الماء مِن فيها لكبرها إذا شربت، والجمع أهراط وهروط. وتهارطَ الرجلان، إذا تشاتما، زعموا. وهَرَطَ ثوبَه مثل هرتَه، إذا شقَّه، وكذلك العِرض. ويقولون: شِدق أهرَت، ولا يقولون: أهْرَطُ.
والهَطْر: الضرب، هَطَرَه يهطره هَطْراً، ولا أحسبها عربية محضة.
ر - ط - ي
استُعمل من وجوهها: رَطِيَ يَرْطَى رَطْياً، إذا جامع، في لغة من لم يهمز، ومن همز قال، رَطَأ يرطَأ رَطْأً.
والرَّيْطَة من الثياب: معروفة، والجمع رَيْط ورِياط.
والطير والطائر: معروفان، والطائر جمعه طَيْر. قال الله عزّ وجل: " والطَّيرُ صافّاتٍ " .
والطيرة من التطير: معروفة، من قوله صلى اللُه عليه وآله وسلم: " لا عَدْوَى ولا طِيرة " ، وسترى هذا في المعتلّ إن شاء الله تعالى.
باب الراء والظاء
مع ما بعدهما من الحروف
ر - ظ - ع
استُعمل منها الرُّعْظ، وهو مَدْخَل سِنْخ النصل في رأس السهم، والجمع أرعاظ. ومثل من أمثالهم: " فلان يكسِّر عليّ الأرعاظَ " ، إذا اشتدّ غضبه عليه.
ورجل عِظْيَرّ: كَزّ غليظ، ويقال: هو السيّىء الخُلق، وهذا اسم مشتق من فعل قد أميت، وهذا من عَظِرَ الرجلُ، إذا كره الأمر واشتدّ عليه، ولا يكادون يتكلّمون به ولا يصرفون له فِعْلاً.
ر - ظ - غ
أهملت.
ر - ظ - ت
استعمل منها ظَرْف كل شيء: ما جُعل فيه، والجمع ظُروف. ورجل ظَريف بَيِّن الظَّرْف والظَّرافة من قوم ظُرَفاء، والفعل منه ظَرُفَ يظرُف. سئل أبو بكر عن الظَّريف ما معناه فقال: قال قوم: الظَّريف الحَسَن العبارة المتلافي حُجّته، وقال آخرون: بل الظَّريف الحَسَن الهيئة. وأهل اليمن يسمّون الحاذق بالشيء ظَريفاً.
والظُّفر: ظُفر الإنسان، والجمع أظفار، ولا يقال: ظِفْر، وإن كانت العامّة قد أولعت به، ويجمع أظفار على أظافير، وقال قوم: بل أظافير جمع أُظْفُور، والظّفْر والأظْفور سواء. أنشدَنا أبو حاتم قال: أنشدتني أمّ الهيثم واسمها غَيْثَة من بني نُمير بن عامر بن صَعْصَعَة:
ما بين لُقمته الأولى إذا انحدرتْ … وبين أخرى تليها قِيسُ أُظْفورِ
وظفَّر السَّبُعُ، إذا أنشبَ مخالبَه. وظَفِرَ الرجلُ بحاجته يظفَر ظَفَراً.
والظَّفَرَة: عَلَقَة تخرج في العين، ظَفِرَت عينُه تظفَر ظَفَراً. وظَفارِ: موضع ينسب إليه الجَزْع الظفاريّ. قال أبو عُبيدة: وهو مبني على الكسر نحو حَذامِ وقطامِ وما أشبهه. وقال غيره: سبيلها سبيل المؤنّث لا تنصرف، يقال: هذه ظَفارُ ورأيت ظَفارَ ومررت بظَفارَ. وأخبرنا السَّكن بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن عَبّاد عن ابن الكلبي قال: خرج ذو جَدَن الملكُ يطوف في أحياء مَعَدّ فنزل ببني تميم فضُرب له فسطاط على قارة مرتفعة فجاءه زُرارة بن عُدَس فصعِد إليه فقال له الملك: ثِبْ، أي اقعدْ بلغته فقال: ليعلم الملكُ أني سامع مُطيع، فوثب إلى الأرض فتقطّع أعضاءً، فقال الملك: ما شأنه. فقالوا: أبيتَ اللعن إن الوثب بلغتهم الطَّمْر. فقال: ليس عربيتُنا كعربيتكم، من دخل ظَفارِ حَمَّرَ، أي تكلِّم بكلام حِمْيَر ثم تذمَّم فقال: هل له من ولد؟ فأُتي بحاجب فضرب عليه قبّة فكانت عليه إلى الإسلام. وقد سمّت العرب ظَفَراً ومظفراً ومِظْفاراً.
وفي العرب بطنان ينسبان إلى ظَفَر: بطن في الأنصار، وآخر في بني سُليم. وقد قالوا: رجل ظِفّير، أي كثير الظَّفَر، وليس بثَبْت.
ر - ظ - ق