جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ق - و

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

والنَّقْر: نقْر الشيء بمِنقر من حديد أو غيره، ومِنقار الطائر من ذلك لأنه ينقُر به كما يُنْقَر بالمِنقار. والمِنْقَر: الرَّكِيّ الكثيرة الماء، وقال قوم: مَنْقَر بفتح الميم. وبنو مِنْقَر: بطن من العرب. وجمع مِنقار مناقير، وجمع مِنْقَر مَناقر. والنقير: حجر يُنقر فيُتّخذ منه مِرْكَن أو نحوه يسقي منه القومُ المالَ الماءَ. والنَّقير: الثقب في ظهر النواة، وهو الذي يخرج منه الشّوكةُ ثم تصير خُوصةً إذا نبتت، وكذا فُسر في التنزيل، والله أعلم. والنّاقور: فاعول من النَّقْر. وأصابتهم ناقرةٌ من الدهر، أي داهية، والجمع نَواقر. وأتتني عن فلان نواقرُ، أي كَلِمٌ تسوءني.

والنَّواقر من السِّهام: التي تصيب القِرطاس وتَعْلَق به، الواحد ناقر، ومنه: رمى فلان فلاناً بنواقرَ، أي بكَلِم صوائبَ. ونقرتُ عن الخبر تنقيراً، إذا فتَّشت عنه. والنَّقِرَة: موضع بين مكّة والبصرة. والنَّقير: موضع بين الأحساء والبصرة. والنقّار: الطاعون. ونقْرَة القَفا بين العِلباوين.

والنُّقْرَة من الذهب والفضّة وغيرهما: ما سُبِك مجتمعاً. والنَّقْر في الحجر: الزَّبْر فيه، أي الكتاب. وقالت امرأة من العرب لأمَة لها: مُرّي بابنتي على ذوي النَّظَرَى لا على ذوات النَّقَرَى، أي مُرّي بها على الرجال الذين يرضون بالنظر لا على النساء اللواتي ينقِّرن عن الخبر. ودعا فلان النَّقَرَى، إذا اختصَّ قوماً دون قوم. والنَّقَرَى: ضدّ الجَفَلَى. قال الشاعر:

نحن في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى … لا ترى الآدِبَ منّا يَنْتَقِرْ

وشاة نَقِرَة، وهو داء يصيبها. وأنقِرة: موضع ببلاد الرّوم بها قبر امرئ القيس. ونقّر الطائرُ في الموضع، إذا سهّله ليبيض فيه. ونقَّر الفَرْخ عن البيضة. وأنشد لطرفة:

خَلا لكِ الجَوُّ فبِيضي وآصْفري

ونقَري ما شئتِ أن تنقَري

ر - ق - و

الرقْو والرَقْوَة: شبيه بالرّابية، لغة تميمية.

والرَّوْق: القَرْن، والجمع أرواق. ورجل أروَقُ بيِّن الرَّوَق، إذا كان طويل الأسنان، والجمع رُوق. قال الشاعر:

فداء خالتي لبني حُيَي … خصوصاً يومَ كُسُّ القوم رُوقُ

وجارية رُوقة، والجمع رُوق، وهي التامّة الجَمال، وكذلك الناقة. وراقني الشيءُ يَروقني رَوْقاً، إذا أعجبني، وبه سُمّي الرجل رَوْقاً. ورِواق البيت: ما أطاف به، وهو بيت مروَّق. وروَّقت الشرابَ ترويقاً، إذا صفّيته، والذي يصفّى فيه: الراووق. والروقة: الَشيء اليسير، لغة يمانية، ما أعطاه إلاّ رُوقةً.

والقَوْر: مصدر قُرْتُ الشيءَ أقوره قَوْراً، وقورته تقويراً. والقُور: جمع قارَة، وهي أكَمَة صلبة ذات حجارة، وقد جُمع على قارَات. والقارَة: بطن من العرب، إنما سُمّوا بذلك لأن ابن الشَّدّاخ أراد أن يفرّقهم في كِنانة فقال شاعرهم:

دَعُونا قارَةً لا تُنْفِرونا … فنجْفِلَ مثلَ إجفال الظَّليم

فسُمّوا القارَة بذلك. والمثل السائر: " قد أنصفَ القارَةَ من راماها " ، قال أبو حاتم: لمّا أنشدني أبو عبيدة هذا البيت أخذ بأذني وقال لي: تعلَّمْ يا صبيّ، أي أنها فائدة أفدتُك إياها. ودار قَوْراءُ: واسعة. وقُوَارة كل شيء: ما قوَّرته منه. قال الشاعر:

يا فتى ما قتلتمُ غيرَ دُعْبُو … بٍ ولا من قُوارة الهنبْرِ

الدعبوب: الذليل في هذا البيت، والهِنَّبْر: الجلد في هذا البيت. وقال الآخر:

لن ينتهوا الدهر عن شتم لنا … قَوْرَك بالسّهم حافاتِ الأديمْ

وقَوْران: موضع.

والقَرْو: مصدر قَروت الأرضَ أقروها قَرْواً، إذا قطعت أرضاً إلى أخرى ثم أخرى. والقَرْو: مِرْكَن يُتّخذ من أصل نخلة يُنتبذ فيه. قال الشاعر:

قتلوا أخانا ثم زاروا قَرْوَنا … زعموا بأنّا لا نُحَسُّ ولا نُرَى

وطلبُ كل شيء قَرْوُه، يقال: قروتُكم أبغي عندكم الخير قَرْواً.

فأما قُرء الحَيْض فمهموز وستراه في باب الهمز إن شاء الله.

والوَرَق: وَرَق الشّجر، أورقَ الشجر يورِق إيراقاً، وورَّق يورِّق توريقاً. وأورقَ الصائدُ، إذا أخفق إيراقاً. قال الشاعر:

إذا أورقَ العَوْفِي جاع عيالُه … ولم يجِدوا إلاّ الصّعاريرَ مَطْعَما

٤٤١ / ٧٦٥