ر - ق - ن
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩والقُمْريّ: ضرب من الطير، الذكر قُمْرِيّ والأنثى قُمْرِيّة، والجمع القَماريّ.
والقَرْم من الإبل: الفحل الذي لم يذلَّل بخَطْم ولا حَمْل ولا زمّ، وهو المقْرَم أيضاً، والجمع قروم ومَقارم، وكثر ذلك حتى سُمّي سيّد القوم قَرْماً. وقَرَمْتُ الشيءَ بأسناني، إذا قطعته، وما قطعته منه فهو قُرامة. وقرمتُ البعيرَ أقرِمه وأقرُمه قرماً، إذا جلفتَ أعلى خطمه بمَروة أو ما أشبهها ليقعَ عليها الخِطام فيذلَ، والقَرْمَة من ذلك الاسم، وهي الجلدة التي يقرِمها ويفتلها حتى تجفَّ، وربما جعل فيها نواةُ نَبَقَةٍ، فالبعير مقروم. والقِرام: السِّتر الرقيق وراء الستر الغليظ على الهودج وغيره. قال لبيد:
من كلّ محفوفٍ يُظِل عِصِيه … زَوْج عليه كِلَّة وقِرامُها
والمَقْرَمَة، وقال أيضاً: المِقرمة، بكسر الميم: الثوب يُقرم به الفراش نحو المِحْبَس، والجمع مَقارم. وبنو قُرَيْم: حيّ من العرب. والقرامة: كل ما قرمته بفيك وألقيته. وقَرِمْتُ إلى اللحم أقرَم قَرَماً: اشتهيته، ثم كثر ذلك حتى قالوا: قَرِمْتُ إلى لقائك أقرَم قَرَماً. والقُرْم: ضرب من الشجر، لا أدري أعربيّ هو أم لا. وقد سمّت العرب قارماً ومقروماً وقُرَيْماً. وفصيل قارم وجدي قارم، إذا تناول أطراف النبت بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم. وقَرَماء: موضع.
والمَرْق: مصدر مَرَقَ السهمُ من الرمِيَّة يمرق مَرْقاً ومروقاً، إذا خرج من الرميّة، ولذلك سُمِّيت الخوارج مارقة لمروقهم كما يمرُق السهم. ومَرَقُ اللحم أحسب اشتقاقه من هذا لمروقه من اللحم، أي لخروجه منه. والمَرْق: الجلد قبل أن يستحكم دبغُه. قال الشاعر:
يتضوَّعن لو تضمَّخن بالمِس … كِ صُماحاً كأنه ريح مَرْق
والمُراقة: ما نُتف من الصوف عن الجلد قبل أن يُدبغ. فأما المُرِّيق فأعجميّ معرَّب، وهو العُصْفُر. قال أبو بكر: ليس في كلامهم اسم على زِنة فُعِّيل. والمَقْر والمَقِر: السَّمّ أو الشيء المرّ. قال الشاعر:
تسقي الأعادي بالذُّعاف الممْقِرِ
وقال آخرون: المُمْقِر: المُرّ. قال الشاعر:
شَنَّةٌ ما عطَّنوها ماءها … إنما ماؤكِ صاب ومَقرْ
وأمقرت لفلان شراباً، إذا أمررته له. وكل شيء نقعته في شيء فقد مقرته فيه فهو مَقير وممقور ومُمْقَر أيضاً. قال الشاعر:
يكوي بها مُهَجَ النفوس كأنّما … يسقيهمُ بالبابليّ المُمْقَرِ
قال أبو بكر: هكذا رواه الأصمعي، وغيره يرويه: المُمْقِرِ.
ر - ق - ن
الرّقن: التلطّخ بالزّعفران وما أشبهه، يقال: ترقّنت المرأة وهي مترقنة. وأحسِب أن اشتقاق اليَرَقان والأرَقان من هذا إن شاء الله. والرِّقان: الزعفران، القاف خفيفة. ويقال: رقنتُ الكتابَ ترقيناً، إذا قاربت بين سطوره. قال الراجز:
رسم كخطّ الكاتب المُرَقِّنِ
أبين نَقا المُلْقَى وبين الأجْؤنِ
والرنّق: الماء الكَدر، رَنِقَ الماء يرنق رنَقاً، وهو ماء رنْق ورَنق، والرنَق المصدر. وفي الحديث " أدركتَ صَفْوَها وفتَّ رنَقَها " ، بفتح النون، هكذا في الحديث. ورنَّق الطائرُ ترنيقاً، إذا خفق بجناحيه ولم يَطِرْ. ورنق النوم في عينه ترنيقاً، إذا خالطها. والترْنُوق: الطين الباقي في مَسيل الماء إذا نَضبَ الماءُ عنه.
والقنْر: فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل قَنَوَّر، وهو السّيّىء الخُلق الشَّكِسُه. فأما القِنّارة فليس من كلام العرب.
والقَرْن: قَرْن الثور وغيره، والجمع قُرون. والقَرْن من الناس: الأمَّة منهمِ، والجمع قرون أيضاً. وفلان قَرْن فلان، إذا كان لِدَته. وفلان قرْنُ فلان في الحرب. والقرْن: الدُّفعة من العَرَق. قال الشاعر:
نعوِّدها الطِّرادَ فكلَّ يوم … تُسَنُّ على سَنابكها القُرونُ