جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ق - م

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

ويقال: حظُّك الأوفر من كذا، أي الأكثر. وما أبينَ الوَفارةَ في فلان، يريدون رجاحةَ العقل والرأي. والوافرة: ألْيَة الكَبْش إذا عظمت في بعض اللغات. والوفْرَة من الشَّعَر: دون الجُمَّة، والجمع وِفار، وهي التي تنوس على شحمة الأذن أو على غُرْضُوفها، قال أبو بكر: غُرْضُوف وغُضْرُوف واحد. ووفّرتُ شَعَري توفيراً، إذا أعفيته. وقال قوم: الوَفْرَة أكثر من الجُمَّة، قال أبو بكر: وهذا غلط، إنما هي وَفْرَة ثم جُمة ثم لِمَّة، فالوَفْرة: ما جاوزت شحمةَ الأذنين، والجُمَّهّ: ما جاوزت الأذنين، واللِّمَّة: ما ألمَّت بالمَنْكِبين.

ر - ف - ه

الرّفه: أن تُسقى الإبل متى شاءت، إبل رافهة وأهلها مُرْفهون، ثم كثر ذلك حتى صار كل عيش واسع رافهاً. وفلان في رَفاهة من العيش ورَفاهيَة ورُفَيْهِيَة ورُفَهْنِيَة. ويقول الرجلُ للرجل: رفه عليّ، أي أنظِرني ورفَه من خِناقي، يراد به التوسعة عليه.

والرهْف من قولهم: رَهَفْتُ الشيء وأرهفتُه، إذا رققته. وسيف مُرْهَف: رقيق الشَفرتين. وفرس مُرْهَف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. والرُّهافة: موضع، زعموا. والفِهْر: حجر يملأ الكفَّ، والجمع أفهار وفُهور. والفِهْر مؤنّثة يملّك على ذلك تصغيرهم إياها فُهَيْرَة. وقد سمّت العرب فِهْراً وفُهَيْرَة وفهَيْراً. وفِهْر: أب يجمع قُريشاً، وقال أيضاً: وفهر: أبو قُريش.

وأرض، مَفْهَرَة: ذات أفهار. وتفهر الرجل في المال، إذا اتّسع فيه. والفَهْر زعم أبو مالك أنه عربي معروف، وهو أن يجامع الرجل المرأةَ ثم يتحوّل إلى غيرها قبل الفراغ. فأما الفُهْر الذي في الحديث: " كأنهم اليهود خرجوا من فهْرهم " فليس بعربي محض، الفُهْر: موضع لليهود.

وناقة فَيْهَرَة: صلبة شديدة. ويقال: تَفَيْهر الفرسُ، إذا ترادَّ عن الجري من الضعف. والمَفاهِر: بَآدِل الرجل، وهو لحم صدره.

ودابّة فارة بَين الفَراهة والفُروهة، وهو أحد ما جاء على فَعل فهو فاعل، وهو قليل: حَمُضَ فهو حامض، ومَثُل فهو ماثل. وقد قرئ: " فارِهين " و " فَرِهين " ، فمن قرأ فارِهين أراد حاذقين بما يعملون، ومن قرأ فَرِهين أراد متوسّعين، والله أعلم. وقد قالوا: دوابُّ فُرْهَة، جمع فارِه.

والهَرْف:، المدح والثناء، ومنه الحديث: " جاء قوم يَهْرِفون لصاحب لهم " . ومن أمثالهم: " لا تَهْرِفْ قبل أن تَعرف " .

ر - ف - ي

استعمل من وجوهها: الرِّيف، وهو ما قارب الماءَ من أرض العرب ومن غيرها، والجمع أرياف ورُيوف. وتريف القومُ، إذا دنوا من الرِّيف.

والفَرْي: مصدر فَرَيْتُ الأديمَ أفريه فَرْياً، إذا شققته لصلاح، وأفريته إذا شققته شَقَّ فساد. قال الراجز:

شَلتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها

وعَميتْ عينُ التي أرَتْها

وقال ذو الرّمة:

وَفْراءَ غُرفيّةٍ أثْأى خوارزُها … مشلشِل ضيَّعته بينها الكُتَب

يصف دلواً، وَفْراء: واسعة، غَرْفيّة: دبغت بالغَرْف، أثْأيْثُ الشيءَ، إذا أفسدته، وزن أثْعيْتُ، والمشلشل: ما يتشلشل من الخُروز، أي يقطر قطراً متداركاً. وجاء فلان يفري الفَرِي، إذا جاء مُجِدّاً مشمِّراً ضابطاً لأمره. ومر الفرسُ يفري الفَرِيّ، إذا اجتهد في عدْوه. وافترى فلان على فلان فِرْيَةً قبيحة.

والفِئْرَة والفِئَرة: تمر يُمرس ويطبخ بالحُلْبة تشربه النُّفَساء، والجمع الفِئَر، وقد مضى ذكرها.

والأرْفِي: لبن الظبية، زعموا.

وبنو يرْفى: حيّ من العرب.

واليَرْفَئيّ: الراعي، وزن يَرْفَعِيّ. قال الراعي:

كأنه يَرفئيّ نامَ عن غنمٍ … مسحنفر في سواد اْلليل مذؤوبُ

باب الراء والقاف

مع ما بعدهما من الحروف

ر - ق - ك

أهملت.

ر - ق - ل

الرَّقْلَة: النخلة الطويلة، والجمع رِقال ورَقْل: ومنه المثل السائر لعَثْمَة بنت مطرود البَجَلّية: " ترى الفتيانَ كالرَّقْل ولا تدري ما الدَّخْل " . وأرقلتِ الناقةُ إرقالاً، وهو ضرب من المشي، وناقة مرْقِل ومِرْقال من إبل مراقيل. والراقول: حبل يُصعد به على النخل في بعض اللغات. وهاشم بن عُتْبَة بن أبي وقّاص: المرْقال، رجل من قُريش من أصحاب عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، سُمَي المِرْقال يومَ صِفّين لإرقاله إلى الموت.

ر - ق - م

٤٣٧ / ٧٦٥