السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم الآحادي من الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

6) ونحو ذلك ما تقدم في المجلد الأول (28- جزاء الصيد / 21- باب ) : ( أن رجلا قال : إن أختي نذرت أن تحج ) ، وأنها رواية شاذة عند الحافظ ابن حجر ، والمحفوظ : ( أن امرأة قالت : إن أمي نذرت … الحديث ) . فراجعه هناك .

ونحو ذلك الحديث الآتي برقم (1209) ، فقد أعله الإسماعيلي بالانقطاع وأقره الحافظ مع بعض الإشكالات على المتن ذكرها في "فتحه" ، فليراجعه من شاء . ومثله الحديث المتقدم (28- جزاء الصيد /11- باب ) عن ابن عباس : ( أن النبي (صلى الله عليه وسلم) تزوج ميمونة وهو محرم ) . فإن الأصح أنه (صلى الله عليه وسلم) تزوجها وهو حلال ؛ كما تقدم أيضا هناك .

ومن هذا القبيل الحديث الآتي برقم (1050) : ( قال الله : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة …) فإن في سنده راويا مختلفا فيه ، والمتقرر أنه سيء الحفظ ، والبخاري نفسه أشار إلى أن رواية من روى عنه هذا الحديث لا تصح ، فراجع كلامه هناك فيما يأتي ؛ لتكون على بصيرة من دينك وحديث نبيك .

ذكرت هذه النماذج من الأمثلة ؛ ليكون القراء على بصيرة من دينهم وبينة من أحاديث نبيهم ، متأكدين من صحة الأثر السابق : ( أبى الله أن يتم إلا كتابه ) … إلخ .


1-… هذا هو الصواب ، ومن أطلق عليهما اسم الصحيحين لم يرد أن كل ما فيهما صحيح ثابت ، كما أن من أطلق اسم الصحيح على كل من صحيح ابن خزيمة ابن حبان لم يرد أن كل أحاديثهما صحيحة ثابتة ، بل قد أطلق بعضهم اسم الصحيح على "سنن النسائي" .

(2) انظر مقدمة المسند ط مؤسسة الرسالة ج1 ص70 فما بعدها

---

١٠٢ / ١٩٩