حكم الآحادي من الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٠١وقال في مقدمة الجزء الثاني من مختصر صحيح البخاري ص 5-8 بعد كلام : ( … أعود إلى أحاديث هذا الصحيح - يعني صحيح البخاري - فأقول : لابد لي من كلمة حق أبديها أداء للأمانة العلمية ، وتبرئة للذمة ، وهي أن الباحث الفقيه لا يسعه إلا أن يعترف بحقيقة علمية ، عبر الإمام الشافعي فيما روى عنه من قوله : ( أبى الله أن يتم إلا كتابه ).
ولذلك أنكر العلماء بعض الكلمات وقعت خطأ من أحد الرواة في أحد الأحاديث الصحيحة ، فلا بأس من التذكر ببعضها على سبيل المثال :
1) قوله في حديث الأبرص والأقرع والأعمى الآتي برقم (1471) : ( بدا الله ) ! مكان الرواية الصحيحة : ( أراد الله ) ؛ فإن نسبة البداء لله تعالى لا يجوز ؛ كما سيأتي في التعليق على الحديث هناك ، كيف لا وهي من عقائد اليهود عليهم لعائن الله .
2) قوله : ( المدهن ) ؛ مكان : ( القائم ) في قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها …)) الحديث ( 1143) ؛ كما سيأتي بيانه هناك .
3) قوله في حديث الطاعون (1475) : (( فلا تخرجوا ( إلا ) فرارا منه )) . فقول الراوي : ( إلا ) خطأ واضح ؛ كما سيأتي .
4) زيادة أحدهم في الحديث (984) : (( البيعان بالخيار … ( يختار ثلاث مرار ) )) . فقد نفى الحافظ (4/327و334) ثبوتها ؛ كما سيأتي الإشارة إلى ذلك هناك .
5) قوله (ص176) في حديث (1160) للبعد المملوك الصالح : ( والذي نفسي بيده لولا الجهاد …) إلخ فإنه مدرج في الحديث ، ليس من كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وإنما هو من كلام أبي هريرة ، فهو كحديثه المتقدم في المجلد الأول برقم (90) ، حيث زاد الراوي في آخره : ( فمن استطاع منكم أن يطيل غرفنه ؛ فليفعل ) ، فإنه مدرج أيضا ؛ كما تقدم بيانه هناك .