السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١١٣

ذكر ابن القيم في "زاد المعاد" 2/262، 263 جوابين بالنسبة للجمع بين هذا الحديث وحديث أنس الذي فيه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ذبح الكبشين بالمدينة ، أحدهما : أن القول قول أنس ، ورواية أبي بكرة وقع فيها التباس على بعض الرواة . ثانيهما : أنه (صلى الله عليه وسلم) قد ضحى في كل من المدينة ومنى بكبشين . ثم قال : والصحيح إن شاء الله الطريقة الأولى ، أي الطريقة التي فيها الحكم بضعف رواية أبي بكرة .

7-حديث عائشة ( رضي الله عنها ) في طواف الإفاضة قالت : ( فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى ، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ) رواه البخاري (1638) ومسلم 111 (1211) .

ضعف هذه الزيادة وهي قوله : ( ثم طافوا طوافا آخر … إلخ ) ابن تيمية حيث قال في مناسك الحج ج2ص285 من مجموع الرسائل الكبرى : ( وقد روى في حديث عائشة أنهم طافوا مرتين ؛ لكن هذه الزيادة قيل إنها من قول الزهري لا من قول عائشة ، وقد احتج بها - يعني هذه الزيادة - بعضهم على أنه يستحب طوافان ، وهو ضعيف ، والأظهر ما في حديث جابر ، ويؤيده قوله : ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ا.هـ.

8-حديث ابن عباس : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تزوج ميمونة وهو محرم ) رواه البخاري (1837) و (4258) ، ومسلم 46 و 47 (1410) .

9- قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوي" 13/353 بعد كلام : ( وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما مما وقع فيه الغلط ) ا.هـ. .

وقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" ص137، 138 بعد كلام : ( فالصحيح أنه تزوجها حلالا كما قال أبو رافع السفير في نكاحها ، وقد بينت وجه غلط من قال نكحها محرما ، وتقدم حديث من قال تزوجها حلالا من عشرة أوجه مذكورة في غير هذا الموضع ) ا.هـ. ، وانظر "زاد المعاد" ج1 ص113 ، و ج 5ص112 .

١١٣ / ١٩٩