السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١١٢

قال ابن العربي : ( إن هذا الحديث مختلف في صحته ، فكيف يقدم على الإجماع ؟ إلى أن قال : وهذا الحديث لم يرد إلا عن ابن عباس ولم يرو عنه إلا من طريق طاوس ، فكيف يقبل ما لم يروه من الصحابة إلا واحد ، وما لم يروه عن ذلك الصحابي إلا واحد ؟ وكيف خفي على جميع الصحابة وسكتوا عنه إلا ابن عباس ؟ وكيف خفي على أصحاب ابن عباس إلا طاوس ؟ ) .

وقال ابن رجب : ( فهذا الحديث لأئمة الإسلام فيه طريقان : أحدهما وهو مسلك الإمام أحمد ومن وافقه ، ويرجع إلى الكلام في إسناد الحديث لشذوذه وانفراد طاوس به وأنه لم يتابع عليه ،وانفراد الراوي بالحديث وإن كان ثقه هو علة في الحديث يوجب التوقف فيه ، وأن يكون شاذا ومنكرا إذا لم يرد معناه من وجه يصح ، وهذه طريقة أئمة الحديث كالإمام أحمد ويحيى بن القطان ويحيى بن معين وعلي ابن المديني وغيرهم ، وهذا الحديث لا يرويه عن ابن عباس غير طاوس .

قال الجوزجاني : هو حديث شاذ . قال : وقد عنيت بهذا الحديث في قديم الدهر فلم أجد له أصلا . قال : وقد صح عن ابن عباس وهو راوي الحديث أنه أفتى بخلاف هذا الحديث ، ولزوم الثلاث المجموعة وهذا أيضا علة في الحديث بانفرادها ، فكيف وقد ضم إليها علة الشذوذ والإنكار والإجماع ؟! وقال : كان علماء مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل ) ا.هـ. .

وقال القاضي إسماعيل : ( طاوس مع فضله وصلاحه يروي أشياء منكرة منها هذا الحديث ، وعن أيوب أنه كان يعجب من كثرة خطأ طاوس ) ا.هـ.

وقد ضعف هذا الحديث أيضا الشيخ عبدالله الغماري في ( الفوائد المقصودة ) .

7-جاء في حديث أبي بكرة في خطبته (صلى الله عليه وسلم) يوم النحر بمنى : (( ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإلى جذيعة من الغنم فقسمها بيننا )) رواه البخاري (5549) ، ومسلم رقم 29 (1679) .

١١٢ / ١٩٩