السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١١٩

قال الحافظ في "الفتح" ج2 ص186 : وقد تكلف بعض المتأخرين توجيه هذه الرواية المقلوبة ، وليس بجيد ؛ لأن المخرج متحد ولم يختلف فيه على عبيدالله ابن عمر شيخ يحيى فيه ولا على شيخه خبيب ولا على مالك رفيق عبيدالله بن عمر ا.هـ. . وقد مثل به ابن الوزير في "تنقيح الأنظار" للحديث المقلوب ، وأقره على ذلك شارحه الصنعاني .

15-عن سليمان بن يسار عن السيدة عائشة وفي بعض الروايات سمعت عائشة وفي بعضها قالت : (كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه) رواه الإمام البخاري 229 ، 230 ، 231 ، 232 ، والإمام مسلم 108 (289) وغيرهما

قال الإمام الشافعي في "الأم" 1/57 بعد أن روى هذا الحديث : وهذا ليس بثابت عن عائشة ، وهم يخافون فيه غلط عمرو بن ميمون … إنما هو رأي سليمان بن يسار كذا حفظه عنه الحفاظ أنه قال : ( غسله أحب إلي ) . وقد روى عن عائشة خلاف هذا القول . ولم يسمع سليمان من عائشة حرفا قط ولو رواه عنها لكان مرسلا ا.هـ. . وقال البزار : لم يسمع سليمان بن يسار من عائشة ا.هـ..

16- حديث جابر ( رضي الله عنه ) : ( أن رجلا جاء النبي عليه الصلاة والسلام فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي (صلى الله عليه وسلم) … وفيه : فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات ، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) خيرا ، وصلى عليه ) ، رواه الإمام البخاري (6820) من طريق محمود بن غيلان عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة .

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج12 ص157 ط دار الكتب العلمية : قوله ( وصلى عليه) هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبدالرزاق ، وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبدالرزاق فقالوا في آخره : ولم يصل عليه ، وقال المنذري في حاشية السنن رواه ثمانية أنفس عن عبدالرزاق فلم يذكروا قوله : ( وصلى عليه ) .

١١٩ / ١٩٩