أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١١٨وقال الألباني في "الصحيحة" ج6/1/93 وهي بلا شك رواية شاذة لمخالفتها للطريق الأولى عن أبي هريرة ولحديث أنس ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ أبو الحسن القابسي ( علي بن محمد بن خلف القيرواني ت 403 ) ، وقال جماعة من الأئمة : إنه من المقلوب وجزم ابن القيم بأنه غلط واحتج بأن الله أخبر بأن جهنم تمتلئ من إبليس وأتباعه ، وأنكرها الإمام البلقيني واحتج بقوله تعالى : ( ولا يظلم ربك أحدا ) ، ذكره الحافظ في "الفتح" (13/ 536) ط دار الكتب العلمية .
فأقول - الألباني - : هذا الشذوذ في هذا الحديث مثال من عشرات الأمثلة التي تدل على جهل بعض الناشئين الذين يتعصبون ل "صحيح البخاري" ، وكذا ل "صحيح مسلم" تعصبا أعمى ، ويقطعون بأن كل ما فيهما صحيح ! ا.هـ. المراد منه .
14-حديث معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : ( كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده ، فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) أن تقطع يدها ) ، رواه الإمام مسلم 9(1688) .
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج12 ص107، 108 ط دار الكتب العلمية : نقل النووي أن رواية معمر شاذة مخالفة لجماهير الرواة ، قال : والشاذة لا يعمل بها .
وقال المنذري في الحاشية وتبعه المحب الطبري : قيل إن معمرا تفرد بها
وقال القرطبي : رواية ( أنها سرقت … إلخ ) أكثر وأشهر من رواية الجحد ، فقد تفرد بها معمر من بين الأئمة والحفاظ وتابعه على ذلك من لا يقتدي بحفظه ؛ كابن أخي الزهري ونمطه هذا قول المحدثين . قال الحافظ ابن حجر قلت : سبقه لبعضه القاضي عياض .
14- حديث : (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله … وفيه : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما تنفق شماله )) ، رواه الإمام مسلم 91 (1031) .
هذا الحديث مقلوب كما نص على ذلك القاضي عياض وأبو حامد ابن الشرقي والحافظ ابن حجر والسخاوي واللكنوي وغيرهم ، والصواب : ( حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) .