أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٢٣22- حديث : سأزيد على السبعين ، في تفسير قول الله تعالى ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) (التوبة : 80) رواه الإمامان البخاري (4670) ومسلم .
فقد ضعف جماعة من العلماء هذا الحديث ؛ بل حكم بعضهم بوضعه ، ومن هؤلاء العلماء القاضي الباقلاني وإمام الحرمين والغزالي والداودي والأستاذ محمد عبده .
قال الغزالي في "المستصفى" ج2ص43 : و الأظهر أنه غير صحيح لأنه عليه السلام أعرف الخلق بمعاني الكلام ا.هـ.وقال في "المنحول" ص212 : كذب قطعا ا.هـ..
وقال الداودي : هذا الحديث غير محفوظ . وقال القاضي الباقلاني : لا يجوز أن يقبل هذا ولا يصح أن الرسول قاله .
23- حديث الجارية الذي فيه ( أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لها : أين الله ؟ قالت : في السماء ) رواه مسلم 33 (537) .
فقد حكم ببطلانه جماعة من العلماء ، وهو الحق الذي لا مرية فيه ولا تردد ، وبيان بطلانه من وجوه :-
الأول : أنه مخالف لما تواتر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ؛ أنه كان إذا أتاه شخص يريد الإسلام أمره أن ينطق بالشهادتين من غير أن يسأله هذا السؤال أو نحوه .
الثاني : مخالفته لما ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه كان إذا بعث بعض أصحابه للدعوة إلى الإسلام أمرهم أن يأمروا الناس أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من غير أن يأمرهم أن يبينوا لهم أو يسألوهم عن هذه العقيدة المزعومة .
الثالث : أن النبي عليه السلام بين أركان الإسلام والإيمان في حديث جبريل عليه السلام ، ولم يذكر فيه عقيدة أن الله في السماء التي عليها المجسمة ، - تعالى اللع عن ذلك علوا كبيرا - .
الرابع : أنه مخالف لحديث : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإن هم فعلوا ذلك ؛ فقد عموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله ) وقد نص غير واحد على أنه حديث متواتر .