السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

قال الحافظ الدارقطني ص233 - 235 : ( أخرج مسلم حديث ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الساعة المستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة ، وهذا الحديث لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة ، وقد رواه جماعة عن أبي بردة منقطع أي مقطوع . إلى أن قال : النعمان بن عبد السلام عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه : موقوف ، ولا يثبت قوله عن أبيه ، ولم يرفعه غير مخزمة عن أبيه . وقال أحمد ابن حنبل عن حماد بن خالد : قلت لمخرمة : سمعت من أبيك شيئا ؟ قال : لا ) ا.هـ..

وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج2 ص535 ، 536 عن هذا الحديث : ( إنه أعل بالانقطاع والاضطراب ) :

أما الانقطاع فلأن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه ؛ قاله أحمد عن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه ، وكذا قال سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد : إنما هي كتب كانت عندنا . وقال علي ابن المديني : لم أسمع أحدا من أهل المدينة يقول عن مخرمة إنه قال في شيء من حديثه : سمعت أبي ، ولا يقال : مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة وهو كذلك هنا ؛ لأنا نقول : وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع .

وأما الاضطراب ، فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله ، وهؤلاء من أهل الكوفة ، وأبو بردة كوفي ، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني ؛ وهم عدد وهو واحد ، وأيضا لو كان عند أبي بردة مرفوعا لم يفت برأيه بخلاف المرفوع ، ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب ) ا.هـ.. ونحوه لشيخه الحافظ العراقي . وضعفه أيضا الألباني في ضعيف الجامع الصغير ، وضعيف أبي داود ص193 ، والتعليق على الترغيب 1/250 .

١٢٢ / ١٩٩