السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

أما حديث ابن عباس ؛ ففي إسناده باذام مولى هانيء ( رضي الله عنهما ) وهو ضعيف جدا . قال ابن عدي : ما علمت أحدا من المتقدمين رضيه ، وقد جاء من طريق أخرى ؛ ولكن في إسنادها عطية العوفي ؛ وهو مدلس ؛ وقد عنعن كما في "الشريعة" للآجري ، و"الاعتقاد" للبيهقي ، ثم هو ضعيف لا تقبل له رواية ولو صرح بالسماع ، قال ابن حنبل : لايحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب ، وقد ضعفه أحمد وهشيم وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والساجي وابن عدي وآخرون .

وأما حديث أنس ففي إسناده صالح بن بشير المري ، قال الفلاس : منكر الحديث جدا . وقال النسائي : متروك . وقال أحمد : ليس هو صاحب حديث . وقال البخاري : نمكر الحديث . وقال ابن حبان : كان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن ونحو هؤلاء على التوهم فيجعله عن أنس ، فظهر من روايته الموضوعات التي عن الأثبات ، فاستحق الترك عن الاحتجاج ، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه .

وإذا تقرر ذلك فإليك الجواب عن تلك الروايات التي احتج بها ذلك المتحذلق .


1-هو عبدالرحيم الطحان عامله الله بما يستحق .

2-وقد جاءت رواية في الرؤية عن ابن عمر من طريقين آخرين ؛ وفي إسناد إحداهما كذاب ومجهول ، وفي إسناد الأخرى ضعف وانقطاع ، ثم هما بغير هذا اللفظ كما هو مبسوط في محاله

---

١٤٩ / ١٩٩