أ- جواب الروايات المرفوعة
الجزء ١ · صفحة ١٥١وفيها أيضا عبدالله بن محمد بن جعفر القاضي ، قال الدارقطني في سؤالات الحاكم : كذاب يضع.
وفيها أيضا عنعنة مدلسين ؛ مع اختلاط أحدهما ، على أن هذه الطريق إنما هي موجودة في كتاب "الرؤية" المنسوب إلى الدارقطني ؛ وهو ليس عنه ، وإنما هو مكذوب عليه ، والمتهم به ابن كادش أو العشاري ، وبيان ذلك في غير هذا الموضع .
1-وأما رواية كعب بن عجرة فهي من طريق ابن حميد قال : حدثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج عن عطاء عن كعب ، وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والكذابين .
2- ابن حميد : هو محمد بن حميد التميمي الرازي ؛ ضعيف جدا ، سئل عنه النسائي فقال : ليس بشيء ، قيل له : البته ، قال : نعم ، وقال في موضع آخر : كذاب . وقال البخاري : فيه نظر ، وهذا جرح شديد كما هو معلوم من صنيع البخاري . وقال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالمقلوبات. وقال أبو علي النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو حدث الأسناد عن محمد بن حميد ؛ فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه ، فقال : إنه لم يعرفه ؛ ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا . وسئل عنه أبو زرعة ، فأومأ بإصبعه إلى فيه ، فقيل له : كان يكذب ؟ فقال برأسه : نعم ، فقال له السائل : كان قد شاخ ؛ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه ، فقال : لا يا بني كان يتعمد . وقال ابن خراش : كان والله يكذب . وقال صالح جزرة : ما رأيت أجرأ على الله منه ، وقال : ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني .
وإبراهيم بن المختار ضعيف ، قال البخاري : فيه نظر ، وهذا جرح شديد كما تقدم من صنيع البخاري . وقال زنيج : تركته ، ولم يرضه . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يتقي حديثه من رواية ابن حميد عنه ، قلت : وهذا الحديث منها