أ- جواب الروايات المرفوعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وابن جريج ؛ مدلس ، وقد عنعن ، قال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريج ؛ فإنه قبيح التدليس ، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح ، مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما ، وفي كتاب علي ابن المديني ، سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني فقال : ضعيف ، قلت ليحيى : إنه يقول أخبرني ، قال : إنه لاشيء ؛ كله ضعيف ؛ إنما هو كتاب دفعه إليه.
وعطاء الخراساني ، قد ضعفه جماعة ، قال ابن حبان : كان رديء الحفظ يخطيء ولا يعلم ؛ فبطل الاحتجاج به . وقال الحافظ : صدوق يهم كثيرا ويدلس ويرسل ، وقد كذبه سعيد بن المسيب.
ثم إن هذه الرواية منقطعة ؛ لأن عطاء هذا لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أنس ، كما قال الطبراني . وله طريق أخرى ، وهي باطلة أيضا ؛ لأن في إسنادها عباد بن كثير الثقفي ، وهو متروك ، قال أحمد : روى أحاديث مكذوبة لم يسمعها ، وفيها غير ذلك .
3-وأما رواية أبي بن كعب ، فهي من طريق زهير بن محمد ، قال : حدثني من سمع أبا العالية قال : حدثنا أبي بن كعب .
زهير بن محمد : يخطيء يغلط ، قال يحيى في رواية : ضعيف . وقال النسائي : ضعيف ، وقال في موضع آخر : ليس بالتقوى . وقال عثمان الدارمي : له أغاليط كثيرة ، وذكره أبو زرعة في "الضعفاء" . وقال أبو حاتم : محله الصدق وفي حفظه سوء . وقال الساجي : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يخطيء ويخالف .
وعمرو بن أبي سلمة روايته عن زهير ضعيفة ، قال أحمد : روى عن زهير أحاديث بواطيل . نعم تابعة الوليد بن مسلم ؛ لكنه يدلس التسوية ، ثم فيها الرجل الراوي عن أبي العالية وهو غير معروف ، وقد جاءت من طريق أخرى ، وهي واهية بمرة لأن في إسنادها محمد بن زكريا الغلابي الضبي ، وهو وضاع كما قال الدارقطني وجاءت من طريق أخرى وهي ضعيفة أيضا .