السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

قال الدارقطني أخرجها جميعا - يعني البخاري ومسلما - حديث مالك عن حميد عن أنس فذكره ثم قال : خالف مالكا جماعة منهم إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وهشيم ومروان بن معاوية ويزيد بن هارون وغيرهم ، قالوا فيه : قال أنس : أرأيت إن منع الله الثمرة . قال : وقد أخرجها جميعا حديث إسماعيل بن جعفر وقد فصل كلام أنس من كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقد سبق الدارقطني إلى القول بالإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة وغير واحد من أئمة الحديث والله تعالى أعلم .

(4) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه ، رواه البخاري 398 ، 1601 ، 4288 ، فقد ضعفه جماعة من العلماء منهم ابن تيمية (1) والله أعلم .

(5) عن أبي قتادة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال في حديث (( … إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فليصلها حين ينتبه لها ، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها)) رواه مسلم 311 (681) .

قال الخطابي كما في "الفتح" ج2 ص90 : لا أعلم أحدا قال بظاهره وجوبا ، قال : ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ا.هـ. .

قال الحافظ : ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضا ؛ بل عدوا الحديث غلطا من رواية ؛ وحكى ذلك الترمذي عن البخاري ، ويؤيد ذلك ما رواه النسائي من حديث عمران بن حصين أيضا أنهم قالوا : يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد ؟ فقال رسول الله : (( لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم )) ا.هـ. .

(6) حديث عائشة ( رضي الله عنها ) مرفوعا (( عشرة من الفطرة … إلخ )) رواه مسلم 56 (261) وغيره . قال النسائي ج8 ص128 : وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة - يعني هذا الحديث - ومصعب منكر الحديث ا.هـ. .

(1) إلا أنه نسبه إلى أسامة ، والصحيح أنه عند البخاري من طريق ابن عباس ( رضي الله عنه ) .

١٥٧ / ١٩٩