السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج1 ص6660 ط دار الكتب العلمية : وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم في مستخرجيهما من طريق إسحاق بن راهويه عن عبدالرزاق شيخ إسحاق بن نصر فيه بإسناده هذا فجعله من رواية ابن عباس عن أسامة بن زيد ، وكذلك رواه مسلم من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج وهو الأرجح ا.هـ. .

قال الدارقطني : تفرد به مصعب بن شيبة ، وخالفه أبو بشر وسليمان التيمي فروياه عن طلق قوله غير مرفوع ا.هـ. . وقال في "العلل" : وخالفه - يعني مصعب بن شيبة - سليمان التيمي وأبو بشر جعفر بن إياس فروياه عن طلق بن حبيب قال ( كان يقال عشرة من الفطرة ) وهما أثبت من مصعب بن شيبة ، وأصح حديثا ا.هـ. .

وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" رقم 32 : له علة مؤثرة ا.هـ. ، وقد استنكره أيضا ابن منده والعقيلي .

(7) حديث ابن عباس ( رضي الله عنه ) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (( قضى بالشاهد واليمين)) ، رواه مسلم 3 (1712) .

هذا الحديث ضعفه جماعة من العلماء منهم ابن معين والبخاري والطحاوي وابن التركماني وآخرون .

(8) حديث صلاته (صلى الله عليه وسلم) الظهر بعد أن طاف بالبيت في حجة الوداع ، فقد رواه مسلم عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) أنه صلى بمنى 335 (1308) ، روراه من طريق جابر ( رضي الله عنه) أنه ( صلى الله عليه وسلم ) صلاها بمكة 147 (1218) .

قال ابن حزم : أحد هذين الخبرين كذب ، وقال العيني في "البناية شرح الهداية" : أحد الخبرين وهم ؛ ولم ندر أيهما ، ومثله عن ابن سيد الناس وابن أبي الوفاء القرشي ، وقال ابن العربي : وهو مشكل جدا لصحة كلا الطريقين ، وأحدهما وهم لا محاله ، ولا ندري أيهما صحيح ا.هـ. .

وحكم ابن القيم بأن الرواية التي فيها أنه صلاها بمكة وهم من الأوهام ، ورجح ابن الهمام وعلي القاري والدهلوي وغيرهم الرواية التي فيها أنه (صلى الله عليه وسلم) صلى الظهر بمكة . والله أعلم .

١٥٨ / ١٩٩