السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

(9) حديث أبي هريرة ( رضي الله عنه ) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات )) رواه البخاري 6478 وغيره .

قال الألباني في "ضعيف الجامع وزياداته" ج2ص59 : ضعيف ، وقال في "ضعيفته" ج2ص463 - 465 : ضعيف أخرجه البخاري و … و … من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا ، وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :

الأولى : سوء حفظ عبد الرحمن هذا … إلخ

الثانية : مخالفة الإمام مالك في رفعه … إلخ

(10) عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) قال : (( بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين … إلخ )) رواه البخاري 2801 .

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج6ص23 قوله : ( بعث النبي أقواما من بني سليم إلى بني عامر ) قال الدمياطي : هو وهم ، فإن بني سليم مبعوث إليهم ، والمبعوث هم القراء ؛ وهم من الأنصار ا.هـ. . قلت - والقائل ابن حجر - التحقيق : أن المبعوث إليهم بنو عامر أما بنو سليم فغدروا بالقراء المذكورين ، والوهم في السياق من حفص بن عمر شيخ البخاري ا.هـ. المراد منه .

هذا ومن الجدير بالذكر أن الحافظ الدمياطي قد ذكر طائفة من الأوهام التي وردت في صحيح الإمام البخاري كما في "الطبقات الكبرى" لابن السبكي ج10 ص115 وإليك نص ما قاله في ذلك ، قال : ( وأما إمام الدنيا أبو عبدالله البخاري ففي "جامعة الصحيح" أوهام ، منها :

* في ( باب من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل ) ذكر فيه حديث عائشة : ( كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه ) الحديث .

ظن البخاري أن الحلاب ضرب من الطيب فوهم فيه ، وإنما هو إناء يسع حلب الناقة ، وهو أيضا المحلب - بكسر الميم - . وحب المحلب - بفتح الميم - : من العقاقير الهندية .

١٥٩ / ١٩٩