ب - جواب الروايات الموقوفة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وقد استندوا في تضعيفهم لهذه الأحاديث إلى عدة قواعد حديثيه وأصولية أهمها :
1- المخالفة لكتاب الله العزيز ؛ كحديث ( خلق الله التربة يوم السبت ) .
2- المخالفة للواقع ؛ كحديث طلب أبي سفيان من النبي (صلى الله عليه وسلم) للأمور الثلاثة .
3- ضعف بعض الرواة ، إذ إن الشيخين قد رويا عن جماعة من الضعفاء ، منهم من جرح بجرح مجمل وقد أخذ به كثير من العلماء ، منهم من جرح بجرح مفسر ؛ كما هو مبسوط في كتب الرجال ؛ كما لا يخفى ذلك على من له أدنى إطلاع على هذه الكتب ، حتى بالغ ابن القطان حيث قال : في رجالهما من لا يعرف إسلامه . كما نقله عنه المقبلي ؛ كما في "توضيح الأفكار" للصنعاني ج 1ص102 - 103 .
4-التدليس ، فقد روى الشيخان عن جماعة من المدلسين ؛ ولم يصرحوا بالسماع في بعض الروايات ؛ لا عند الشيخين ولا عند غيرهما ، كما صرح بذلك جماعة من العلماء منهم البيهقي وابن حزم والمزي والذهبي والحافظ ابن حجر وغيرهم ، وهذا هو الحق الذي لا محيص عنه .
5- وإني أتحدى أولئك الذين يقولون إن أولئك المدلسين قد صرحوا بالسماع عند غير الشيخين أن يبينوا لنا تلك المواطن التي صرحوا فيها بالسماع ؛ بشرط أن يكون الراوي الذي صرح بسماع المدلس من شيخه ثقة ضابطا ؛ وأما إذا كان ضعيفا فلا قيمة لتصريحه بالسماع ؛ كما هو غير خاف على من له أدنى ممارسة لهذه الصناعة .