السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

على أنه توجد عند الشيخين بعض الروايات التي لم يصرح رواتها المدلسون بالسماع من طريق أخرى البتة ، كما صرح به المزي وغيره ، وأما ما يدعيه بعضهم من أن هؤلاء الرواة لعلهم صرحوا بالسماع في بعض الكتب التي لم تصل إلينا ؛ فهذه دعوى فارغة لا يعجز أحد أن يأتي بها ، ولو أعطى الناس بحسب دعاويهم لادعى من شاء ما شاء ، على أن هذا الكلام لم يقل به أحد ممن يعتبر به ولا دل عليه دليل ؛ بل الأمة مجمعة على خلافه والأدلة دالة على فساده من أصله ، على أن في بعض رواتهما من يدلس تدليس التسوية ، وهذا الصنف لا يقبل منهم التصريح بالسماع إلا إذا كان ذلك في جميع الطبقات ، وقيل : لا تقبل رواياتهم مطلقا ؛ وهو الصحيح الذي عليه أهل التحقيق ، والله ولي التوفيق .

6- اختلاط بعض الرواة ، فقد رويا ـ أي البخاري ومسلم ـ عن بعض المختلطين ممن لا يعرف عنهم : هل حدثوا بهذه الروايات قبل اختلاطهم أو بعد ذلك ؟ لعدم وجود دليل يدل على ذلك ، وأما ما يردده بعضهم : بأن هذه الروايات محمولة على أنهم قد حدثوا بها قبل اختلاطهم ؛ فدعوى لا دليل عليها كسابقتها ، والله المستعان .

7- الشذوذ .

8- النكارة .

وهذان الأمران واضحان مما سبق ، وقد رأيت بعض الأمثلة عليهما .

9- الوقف ، وقد قدمنا بعض الأمثلة أيضا .

10- الإدراج ، وقد تقدمت أمثلة أيضا .

11- القلب ، وقد تقدم بعض الأمثلة عليه أيضا ؛ كما صرح به غير واحد من العلماء ، وهناك أسباب أخرى يحاج بسطها ـ مع هذه ـ إلى رسالة خاصة .

ب- أن هذه الأحاديث قد رواها جماعة من أئمة الحديث غير الشيخين ؛ ولم أذكر ذلك عند تخريجها لأن أرباب هذه النحلة يعترفون بوجود بعض الأحاديث الضعيفة في مصنفات أولئك الأئمة ، كما أن أكثرهم يقر بوجود بعض الأحاديث الموضوعة فيها ؛ كما هو مقرر في موضعه .

١٦٤ / ١٩٩