السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

ب - جواب الروايات الموقوفة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

وأما الأمر الثاني : فهو منقوص بما صنعه كثر من العلماء الذين ثبت عنهم ذلك ، فقد ثبت مثل هذا الكلام عن كثير من العلماء منهم الدارقطني والبيهقي وابن منده والذهبي وابن الأثير وابن السبكي وابن الملقن والحافظ ابن حجر وغيرهم ، وقد أكثر من ذلك ابن الملقن في "البدر المنير" والحافظ ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" فانظر هما إن شئت أن تتحق من ذلك والله أعلم .

و- أن تضعيف أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) لبعض أحاديث الشيخين أو غيرهما ؛ وكذلك عدم احتجاجهم بالأحاديث الآحادية في مسائل العقيدة ؛ لا يعني ـ بوجه ولا بآخر ـ أنهم يرون ضعف جميع ما في هذه الكتب أو أنهم لايرون الاحتجاج بما فيها ؛ كما توهم الحشوية المجسمة ؛ حيث ادعوا زورا وبهتانا أن الإباضية لا يحتجون بأحاديث الشيخين أو بما في كتب السنة … إلخ هرائهم .

ومن نظر في شيء من كتب أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) وجد ما فيها يكذب هذه الدعوى من أصلها ؛ ويجتثها من أساسها ، فإنهم ( رضوان الله عليهم ) قد احتجوا فيها بمئات بل آلاف الأحاديث ؛ كما لا يخفى ذلك على من له أدنى إطلاع على شيء من هذه الكتب ؛ بل إنهم قد نصوا على ذلك ، وإليك بعض ما قالوه في ذلك :-

---

١٦٦ / ١٩٩