السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

... هم الحشوية المجسمة

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

5) قال العلامة التاج السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" عن هؤلاء الحشوية بعد كلام : ( فهذه عقيدتهم ويرون أنهم مسلمون ؛ وأنهم أهل السنة ، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغا يعتبر ، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد ابن حنبل وهو منهم بريء ) ا.هـ. . وله ولغيره كلام آخر لا نطيل المقام بذكره .

ونحن بدورنا نتحدى من يثبت القول بقدم العلم بالنوع عن أكثر أهل الحديث وغيرهم … نتحداه أن يسمي لنا جماعة من هؤلاء العلماء إن كان صادقا فيما يقول ، ولئن كان ابن تيمية قد أفضى إلى ما قدم غير مأسوف عليه ؛ فإنا ننقل هذا التحدي إلى أتباعه العاكفين على قراءة كتبه العكرة .

وكذلك رد الشيخ الحراني كثيرا من الأحاديث النبوية المروية في الصحيحين وغيرهما من الكتب الحديثية المعتضدة بإجماع الأمة المحمدية وبكثير من الآيات القرآنية ، الدالة دلالة صريحة جلية على بقاء النار وخلود أهلها الأشرار المشركين الفجار ، حيث قال بفنائها ، وأن أهلها يخرجون منها إلى خير دار وأحسن قرار ، إلى جنات تجري من تحتها الأنهار مع النبيين الأطهار والصحابة الأخيار من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم من الأبرار ، وقد رد عليه الأئمة النظار بأدلة كالشمس في رابعة النهار ، ولهذا الحراني كثير من الآراء المستقبحة والأقوال المستشنعة التي خالف فيها الأئمة العلماء من المفسرين والمحدثين والفقهاء ، كما بين ذلك جماعة من النبهاء ، فليراجع كلامهم من شاء ؛ فإن فيه الشفاء من عضال الداء ، والله يهدي من يشاء ، ونسأله سبحانه الهداية والتوفيق وأن يسلك بنا أحسن طريق ، إنه سبحانه أهل ذلك والقادر عليه .

وبهذا ينتهي الجواب والحمد لله الملك الوهاب ، والصلاة والسلام على النبي القانت الأواب ، وعلى الآل والأصحاب والتابعين لهم بإحسان ، وعلى جميع من إلى ربه أناب واتقى يوم الحساب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

١٩٢ / ١٩٩