مقدمة
الجزء ١ · صفحة ٢(1) هذا الحديث عام أريد به الخصوص او انه مخصوص بحديث (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها و اجر من عمل بها إلى يوم القيامة و من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) و هو حديث صحيح ثابت رواه مسلم 69 ( 1017 ) و النسائي 5/75-77 و الترمذي 2675 و ابن ماجة 203 و الطيالسي 670 و احمد 4/357 و 358-359 و ابن حبان 3308 و ابن أبي شيبة ج3ص3 و الطحاوي في "مشكل الآثار" 245 و 1540 ، و ابن الجعد في مسنده 516 ، و الطبراني 2372 و 2373 و 2374 و 2375 ، و البيهقي 4/293-294 ، و البغوي في "شرح السنة" 1661، فإنه - أعني حديث (( من سن في الإسلام سنة حسنة … )) إلخ - يدل دلالة واضحة جلية على ان ما ياتيه الناس من أقوال و أفعال بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم ليس كله من البدع السيئة كما يزعم بعض المبتدعة بل منه ما هو حسن يؤجر قائله و فاعله عليه و إن اختلف في إطلاق اسم البدعه عليه و منه ما هو سيء يأثم قائله و فاعله ، و للعلماء كلام طويل في ذلك لا تتحمله هذه العجالة و خلاصته أن المحدثات من الأمور ضربان :-
احدهما : ما احدث مما خالف كتابا أو سنة او إجماعا صحيحا فهذه البدعة هي الضلالة التي يحكم بإثم قائلها او فاعلها و عليها يحمل حديث "و كل بدعة ضلالة" .
و الثاني : ما احدث من الخير و هذه غير مذمومة بل محمدودة يؤجر قائلها او فاعلها و عليها يحمل قوله : (( من سن في الإسلام سنة حسنة )) .