أحاديث آحادية ردها الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢١هذا ومن المعلوم أن المطلوب في باب الاعتقاد .' عقد القلب على الثابت الذي لا يمكن أن يطرأ عليه في وقت من الأوقات خطأ ولا وهم ، وذلك لا يمكن حصوله إلا بنص الكتاب والمتواتر من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .' بشرط أن تكون دلالة كل منهما نصا صريحا لا يحتمل التأويل ، وما عدا ذلك لا يمكن الاعتماد عليه في باب الاعتقاد .
فالعجب كل العجب ! من أولئك الذين يثبتون بعض قضايا العقدية ، التي لها تعلق بأسماء الله وصفاته ، أو وعده ووعيده ، إلى غير ذلك مما له تعلق بباب الاعتقاد ، ويكفرون من خالفهم في ذلك ، ويفسقونه ، ويضللونه ، ويبدعونه ، ولا دليل لهم على ذلك ولا مستند ، إلا مجرد الاعتماد على بعض أحاديث الآحاد التي يجوزون على رواتها الخطأ والغلط والوهم والذهول والنسيان إلى غير ذلك مما لا يكاد يسلم منه إنسان ، ومن هنا تراهم يتخبطون في عقائدهم تخبط عشواء ، فتجدهم اليوم يصوبون من كانوا بالأمس يفسقونه ، وتراهم في الغد يحكمون بفساد ما اليوم يعتقدونه . والأمثلة على ذلك كثيرة جدا لا حاجة لذكرها هنا . (1)
فانظر كيف لا يفسق أرباب هذه النحلة ابن تيمية وتلميذه في هذه المسألة بل يقولون: إنهما مأجوران على اجتهادهما مع أنهم يفسقون علماء الأمة في بعض المسائل الفرعية فالله المستعان على من لا يخشى الله .
وقد اختلفوا في كثير من المسائل العقدية الأخرى كمسألة الحد ومسألة قيام الحوادث بالذات العلية والقول بالجسمية وإثبات الصورة لله تعالى ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ وغيرها ، وليس هذا موضع الرد عليهم في ذلك والله المستعان .
-----------------------------------------------------------------