أحاديث آحادية ردها الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢٢(1) ومن العجائب أن أرباب هذه النحلة الخاسرة من أشد الناس تناقضا في هذا الباب ، وذلك لقلة علمهم بهذا الفن وغيره ولأسباب أخرى يعرفونها بأنفسهم ، ولولا خوف الإطالة لذكرت بعض الأحاديث التي تناقضوا فيها ولا سيما التي في العقيدة ولعلنا نفرد ذلك برسالة خاصة ــــ إن شاء الله تعالى ــ كما أنهم من أشد الناس اختلافا فيما بينهم في مسائل الاعتقاد ومن هذه المسائل التي اختلفوا فيها :
(أ) مسألة استقرار الله ــ سبحانه وتعالى ــ على العرش ــ تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ــ :
حيث قال بذلك بعض أرباب هذه النحلة كالدارمي المجسم وابن تيمية وابن القيم ، بل قال بعضهم إنه يقعد بجانبه يوم القيامة نبيه محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد وضعوا للتدليل على ذلك بعض الأحاديث كما وضعوا في ذلك أيضا عدة أبيات على الإمام الدار قطني منها : ــ
فلا تنكروا أنه قاعد ولا تجحدوا (*) أنه يقعده
والمتهم بوضعه ابن كادش الكذاب أو شيخه العشاري المغفل . وقد كان أحد مجانينهم يقول : لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش واستفتاني لقلت له : صدقت وبررت ، كذا قال هذا اللعين أخزاه الله وعامله بما يستحق .