السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث آحادية ردها الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

على أن الإمام أبا حنيفة قد صرح بنفي الاستقرار على العرش كما في كتابه " الوصية " كما في "شرح الفقه الأكبر"ص61 حيث قال : نقر بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه ، واستقراره عليه وهو الحافظ للعرش وغير العرش فلو كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق ولو صار محتاجا إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى ، فهو منزه عن ذلك علوا كبيرا اهـ .

2_ الإمام مالك بن أنس : _

فإنهم يروون عنه أنه قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة .

والجواب : أن هذا لم يثبت عن مالك من رواية صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضعف ، ومن يدعي خلاف ذلك فعليه أن يوضح لنا ذلك ونحن بحمد الله على أتم الاستعداد لنجيب عليه وندحضه بالحجة والبرهان ، وإنما جاء عنه بلفظ : (( الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة )) وهذا قاصمة لظهور المجسمة .

قال ابن اللبان في تفسير قول مالك هذا كما في " إتحاف السادة المتقين " ج2ص82 قوله : كيف غير معقول أي كيف من صفات الحوادث وكل ما كان من صفات الحوادث فإثباته في صفات الله تعالى ينافي ما يقتضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالى ، قوله : والاستواء غير مجهول أي أنه معلوم المعنى عند أهل اللغة ، والإيمان به على الوجه اللائق به تعالى واجب.' لأنه من الإيمان بالله وبكتبه ، والسؤال عنه بدعة .' أي حادث لأن الصحابة كانوا عالمين بمعناه اللائق بحسب وضع اللغة فلم يحتاجوا للسؤال عنه ، فلما جاء من لم يحط بأوضاع لغتهم ولا له نور كنورهم يهديه لصفات ربه شرع يسأل عن ذلك ، فكان سؤاله سببا لاشتباهه على الناس وزيغهم عن المراد اهـ .

3ـ الإمام الشافعي .

4ـ الإمام أححمد .

وسيأتي في آخر هذه الرسالة أن ذلك موضوع عليهما فانظر ص191 ــ 192 .

٢٥ / ١٩٩