أحاديث آحادية ردها الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢٤والجواب : أن هذا الكلام كذب باطل مصنوع على أبي حنيفة وذلك لأن الراوي لهذا الكلام أبو مطيع البلخي وهو كذاب دجال ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال مرة ضعيف ، وقال أحمد : لا ينبغي أن يروى عنه شيء ، وقال البخاري : ضعيف صاحب رأي ، وقال النسائي : ضعيف ، وقال أبو حاتم : كان مرجئا كذابا ، وقد جزم الذهبي بأنه وضع حديثا كما في ترجمة عثمان ابن عبد الله الأموي ، قال ابن أبي العز شارح الطحاوبة الحشوي المجسم الضال ج 2 ص 480 نقلا عن ابن كثير : وأما أبو مطيع فهو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي ، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس والبخاري وأبو داود وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم محمد بن حبان البستي والعقيلي وابن عدي والدارقطني وغيرهم اهـ .
هذا ما قاله هنا بينما قال بعدما أورد الأثر السابق ص387 : ولا يلتفت إلى من أنكر ذلك … فتأمل في كلامه واحكم عليه بما شئت . وأبو إسماعيل الأنصاري الملقب بشيخ الإسلام الراوي لهذا الأثر لا يحتج بنقله ولا كرامة لأنه مجسم خبيث قائل بالحلول والاتحاد كما قال ابن تيمية كما نقله الإمام ابن السبكي في" الطبقات الكبرى"ج4 ص272 نقلا عن الحافظ الذهبي . اهـ
وعلى تقدير صحة هذا الكلام فقد أجاب عنه الإمام ابن عبد السلام في حل الرموز كما نقله علي القاري في " شرح الفقه الأكبر " ص271 قال : من قال لا أعرف الله تعالى في السماء أم في الأرض كفر ، لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه . اهـ
قال القاري : ولاشك أن ابن عبد السلام من أجل العلماء وأوثقهم فيجب الاعتماد على نقله لا على ما نقله الشارح ــ يعني شارح الطحاوية المجسم الضال ــ مع أن أبا مطيع رجل وضاع عند أهل الحديث كما صرح به غير واحد .اهـ كلام القاري .