السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أمثلة من العقائد الفاسدة

الجزء ١ · صفحة ٥١

وقال الإمام ابن القشيري كما في "إتحاف السادة المتقين بشرح علوم الدين" للعلامة الزبيدي ج2ص109 عن أرباب هذه الطائفة : وقد نبعث نابغة من الرعاع ، لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ، ويتصور في أوهامهم ، لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم ، يقولون نحن نأخذ بالظاهر ، ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك ، ويتمسكون بقول الله تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله ) ( آل عمران : 7 ) وهؤلاء - والذي أرواحنا بيده - أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان ، لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمون ، وهؤلاء أتوا الدين والعلوم من طريق يغتر به المستضعفون ، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع ، وأحلوا في قلوبهم وصف المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات ، فمن أصغى إلى ظاهرهم بادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فاعتقد الفضائح فسال به السيل وهو لا يدري . ا.هـ.

٥١ / ١٩٩