أمثلة من العقائد الفاسدة
الجزء ١ · صفحة ٥٠ومن يومنا هذا نأمر بأن لا يسلك أحد مسلك المذكور من المسالك ، وننهى عن التشبه به في اعتقاده مثل ذلك ، أو يعود له في هذا القول متبعا أو لهذه الألفاظ مستمعا ، أو أن يسري في التجسيم مسراه ، أو يفوه بحد العلو مخصصا كما فاه ، أو يتحدث إنسان في صوت أو حرف ، أو يوسع القول في ذات أو وصف ، أو ينطق بتجسيم ، أو يحيد عن الصراط المستقيم ، أو يخرج عن رأي الأئمة ، وينفرد به علماء الأمة أو يحيز الله تعالى في جهة أو يتعرض إلى حيث وكيف ، فليس لمن يعتقد هذا المجموع عندنا إلا السيف ، فليقف كل واحد عند هذا الحد ولله الأمر من قبل ومن بعد .
ويلزم كل الحنابلة بالرجوع عما أنكره الأئمة من هذه العقيدة ، والخروج من هذه التشبيهات الشريدة ، ولزوم ما أمر الله به والتمسك بأهل المذهب الحميدة ؛ فإنه من خرج عن أمر الله فقد ضل سواء السبيل ، وليس له غير السجن الطويل مستقر ومقيل .
فقد رسمنا أن ينادي في دمشق المحروسة والبلاد الشامية ، وتلك الجهات مع النهي الشديد والتخويف والتهديد ، أن لا يتبع التقي ابن تيمية في هذا الأمر الذي أوضحناه ، ومن تابعه منهم تركناه في مثل مكانه وأحللناه ، ووضعناه عن عيون الأمة كما وضعناه ، ومن أعرض عن الامتناع ، وأبى إلا الدفاع ، أمرنا بعزلهم من مدارسهم ومناصبهم ، وإسقاطهم من مراتبهم ، وأن يكون لهم في بلادنا حكم ولا قضاء ولا إمامة ولا شهادة ، ولا ولاية ولا إقامة .
فإننا أزلنا دعوة هذا المبتدع من البلاد ، وأبطلنا عقيدته التي ضل بها العباد أو كاد ، ولتثبت المحاضر الشرعية على الحنابلة بالرجوع عن ذلك ، ولتسير إلينا المحاضر بعد إثباتها على قضاة الممالك ، فقد أعذرنا حيث أنذرنا ، وأنصفنا حيث حذرنا ، وليقرأ مرسومنا هذا على المنابر ، ليكون أبلغ واعظ وزاجر ، وأجمل ناه وآمر ، والاعتماد على الخط الشريف أعلاه . الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم ) ا.هـ. .