السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

شبه الحشوية ..والرد عليها

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وقد استدلوا أيضا بأن المنكرين لإفادة أخبار الآحاد العلم يشهدون شهادة قاطعة جازمة على أئمتهم بمذاهبهم وأقوالهم ولو قيل لهم إنها لم تصح لأنكروا ذلك غاية الإنكار …إلخ . وهو كلام لا أساس له من الصحة ، بل هو كذب صريح ؛ وذلك لأننا بمحمد الله تعالى لم نقطع في وقت من الأوقات بصحة نسبة شيء من أقوال الأئمة إليهم إلا إذا كان ذلك متواترا عنهم ومن ادعى خلاف ذلك فعليه أن يقيم الدليل عليه ولا سبيل له إليه ، وبذلك ينهدم ما عولوا عليه ، والله تعالى أعلم .

واستدلوا أيضا ببعض الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ولا يخفى أن تلك الآيات منها ماهو عام الدلالة ، ومنها ما لا يستفاد منه ذلك إلا من طريق المفهوم ، والعام دلالته على أفراده ظنية كما هو مقرر عند الأصوليين وكذا المفهوم عند القائلين بحجيته إذا توافرت فيه شروط الاحتجاج به ، وهذا مما لا يمكن الاستناد إليه في مثل هذه القضية ، على أن تلك الأدلة مخصصة بما ذكرناه ، والله تعالى أعلم .


.

1-.. رواه الإمام الربيع ( رحمه الله تعالى ) 207 والبخاري 40 و399 ومسلم 13 (526) وغيرهم .

---

٥٩ / ١٩٩