السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وقال في "إحكام الفصول" ص241-242 عند ذكره لشروط المتواتر : ( فصل إذا ثبت ذلك فلا بد أن يزيد هذا العدد على الأربعة خلافا لأحمد وابن خويز منداد وغيرهما في قولهم : إن خبر الواحد يقع به العلم والدليل على ذلك : علمنا أن الواحد والاثنين يخبروننا عما شاهدوه واضطروا إليه فلا يقع لنا العلم بصدقهم ولذلك لا يقع للحاكم العلم بخبر المتداعيين ولا بد أن أحدهما صادق ول كان العلم يقع بخبر الواحد لوجب أن يضطروا إلى صدق الصادق منهما وكذب الكاذب وكذلك لايقع لنا العلم بشهادة الشهود على الزنا وإن كانوا مضطرين إلى ما أخبروا به ولو وقع العلم بخبرهم لوجب أن يعلم صدقهم من كذبهم ويضطروا إلى ذلك ولما لم يعلم ذلك ولم يقع العلم بخبرهم كانت الزيادة على هذا العدد شرطا فيما يقع العلم بخبرهم … إلخ ) .

وقال في ص234 : ( وذهب النظام إلى أنه يقع العلم بخبر الواحد إذا قارنته قرائن إن عري عنها لا يقع به ، والدليل على بطلان قوله : أنا نجد أنفسنا غير عالمة بما أخبرنا عنه الواحد والاثنان وإن اقترنت به القرائن التي ادعاها ومما يدل على ذلك : أن الحاكم يرى المدعي باكي لاطما ويدعي على خصمه الظلم ولا يقع له بدعواه العلم ) ا.هـ. المراد منه ، وله كلام في ذلك في غير ما موضع لا نطيل الكلام بذكره .

9- قال إمام الحرمين في "البرهان" 1/606 : ( ذهبت الحشوية من الحنابلة وكتبه الحديث إلى أنخبر الواحد العدل يوجب العلم ، وهذا خزي ى لا يخفى مدركه على ذي لب ، فنقول لهؤلاء : أتجوزون أن يزل العدل الذي وصفتموه ويخطيء ؟ فإن قالوا : لا ؛ كان بهتا وهتكا وخرقا لحجاب الهيبة ، ولا حاجة إلى مزيد البيان فيه .

٦٣ / ١٩٩