نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٦٤والقول القريب فيه أنه قد زل من الرواة الأثبات جمع لا يعدون كثرة ، ولو لم يكن الغلط متصورا لما رجع زاو عن روايته ،والأمر بخلاف ما تخيلوه ، فإذا تبين إمكان الخطأ فالقطع بالصدق مع ذلك محال ، ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ، ونحن لا نقطع بعدالة واحد بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ، ولا متعلق لهم إلا ظنهم أن خبر الواحد يوجب العمل ، وقد تكلمنا عليه بما فيه مقنع ) .
وقال في "الورقات" 184 : ( والآحاد وهو مقابل المتواتر ، وهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم ، لاحتمال الخطأ فيه ) . ا.هـ. مع زيادة من شرح المحلي عليه ، وقد نص على ذلك في عدة مواضع من التلخيص .
10- قال الإمام الغزالي في "المستصفى" 1/145: ( اعلم أنا نريد بخبر الواحد في هذا المقام ما لا ينتهي من الأخبار إلى حد التواتر المفيد للعلم ، فما نقله جماعة من خمسة أو سته مثلا فهو خبر الواحد) . إلى أن قال : ( وإذا عرفت هذا ، فنقول خبر الواحد لا يفيد العلم وهو معلوم بالضرورة ، فإنا لا نصدق بكل ما نسمع ، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين ، فكيف نصدق بالضدين ، وما حكي عن المحدثين من أنت ذلك يوجب العلم ، فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما ، لهذا قال بعضهم : يورث العلم الظاهر والعلم ليس له ظاهر وباطن وإنما هو الظن) ا.هـ. .
11- قال أبو إسحاق الشيرازي في "التبصرة" ص298: ( أخبار الآحاد لا توجب العلم . وقال بعض أهل الظاهر : توجب العلم . إلى أن قال : لنا هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم ، لأوجب خبر كل واحد ، ولو كان كذلك لوجب أن يقع العلم بخبر من يعي النبوة من غير معجزة ، ومن يدعي ولا على غيره .