السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٧٠

22- قال القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي في "تقريب الوصول إلى علم الأصول" ص121 :(وأما نقل الآحاد فهو خبر الواحد أو الجماعة الذين لا يبلغون حد التواتر وهو لا يفيد العلم وإنما يفيد الظن وهو حجة عند مالك وغيره بشروط منها …إلخ) .

23- قال ابن برهان في "الوصول إلى الأصول" ج2ص172-174 :(خبر الواحد لا يفيد العلم ، خلافا لبعض أصحاب الحديث فإنهم زعموا أن ما رواه مسلم والبخاري مقطوع بصحته ، وعمدتنا أن العلم لو حصل بذلك لحصل بكافة الناس كالعلم بالأخبار المتواترة ، ولأن البخاري ليس معصوما عن الخطأ ، فلا نقطع بقول ؛ ولأن أهل الحديث وأهل العلم غلطوا مسلما والبخاري وأثبتوا أوهامهما ، ولو كان قولهما مقطوعا به لاستحال عليهما ذلك ، ولأن الرواية كالشهادة ولا خلاف أن شهادة البخاري ومسلم لا يقطع بصحتها ، ولو انفرد الواحد منهم بالشهادة لو يثبت الحق به ، فدل على أن قوله ليس مقطوعا به ، وإن أبدوا في ذلك منعا كان خلاف إجماع الصحابة فإن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما كانوا يقضون بإثبات بشهادة شاهدين …إلخ) .

24- قال صفي الدين الهندي في "نهاية الوصول" ج6ص2801-2802: ( إن أرادوا بقولهم : يفيد العلم إنه يفيد العلم بوجوب العمل ، أو أنه يفيد اللم بمعنى الظن ، فلا نزاع فيه لتساويهما ، وبه أشعر كلام بعضهم ، أو قالوا : يورث العلم الظاهر ، ومعلوم أن العلم ليس له ظاهر ، فالمراد منه الظن ، وإن أرادوا منه أنه يفيد الجزم بصدق مدلوله ، سواء كان على وجه الاطراد ، كما نقل بعضهم عن الإمام أحمد وبعض الظاهرية أو لا على وجه الاطراد ، بل في بعض أخبار الآحاد دون الكل ، كما نقل عن بعضهم فهو باطل ) ا.هـ. .

٧٠ / ١٩٩