نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٧١25- قال الإمام ابن السبكي في "جمع الجوامع" و "المحلى" في شرحه" ج2ص157 بحاشية العطار :(خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرينه ، كما في إخبار الرجل بموت ولده المشرف على الموت مع قرينه البكاء وإحضار الكفن والنعش ، وقال الأكثر : لا يفيد مطلقا ) ا.هـ. .
26- قال أبو بكر ابن عاصم في "مرتقى الوصول" :
قال شارحه الولاتي في "نيل السول" ص57 : ( ومذهب الجمهور أن خبر الآحاد لا يفيد العلم ولو اختلف به القرائن وكان راويه عدلا ) ا.هـ. المراد منه .
27- قال الشيخ ابن عبدالشكور في "مسلم الثبوت" ج2 ص121،122 بشرح "فواتح الرحموت" : ( الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة ، على أن خبر الواحد إن لم يكن معصوما لا يفيد العلم مطلقا ، سواء اختلف بالقرائن أو لا ، وقيل : يفيد بالقرينة ، وقيل : خبر العدل يفيد مطلقا ، فعن الإمام أحمد مطرد؛ فيكون كلما أخبر العدل حصل العلم ، وهذا بعيد عن مثله ، فإنه مكابرة ظاهره) ، ثم ذكر كلام البزدوي المتقدم ، إلى أن قال : ( ولو أفاد خبر الواحد العلم لأدى إلى التناقض إذا أخبر عدلان بمتناقضين ؛ إذ لو أفاد لاطرد ، إذ تخصيص البعض دون البعض تحكم ، ولو اطرد لأفاد هذان المتناقضان العلم أيضا ، فليزم تحقق مضمونهما وهو التناقض ) ، إلى أن قال : ( وذلك - أي إخبار عدلين بمتناقضين - جائز بل واقع ، كما لا يخفى على المستقري في الصحاح والسنن والمسانيد) إلى أن قال : ( واستدل في المشهور أيضا ، لو أفاد خبر الواحد العلم لوجب تخطئة المخالف للخبر بالاجتهاد ؛ لأنه حينئذ اجتهاد على خلاف القاطع فيكون خطأ ، وهو خلاف الإجماع ، فإنه لم يخطئ أحد المفتي بخلاف خبر الواحد بالاجتهاد ) ا.هـ. المراد منه ، مع زيادة من شرحه "فواتح الرحموت" للعلامة الأنصاري .